لفظ شاطئ “رأس الماء” بإقليم الناظور، مساء الخميس، جثة شاب في مقتبل العمر، في واقعة أليمة أعادت إلى الواجهة مآسي الهجرة غير النظامية وتحدياتها الإنسانية القاسية.
وحسب المعطيات الأولية التي استقتها الجريدة، فإن الجثة تعود لشاب في عقده الثاني من العمر، ينحدر من مدينة الرشيدية. وترجح التكهنات المتداولة أن الفقيد كان بصدد محاولة العبور سباحة انطلاقا من سواحل “بني نصار” في اتجاه مدينة مليلية المحتلة، قبل أن تبتلعه الأمواج وتتقاذفه التيارات البحرية لتلفظه جثة هامدة بساحل رأس الماء.
وفور إخطارها بالحادث، انتقلت إلى عين المكان عناصر الدرك الملكي مدعومة بأفراد القوات المساعدة، حيث جرت المعاينات الميدانية اللازمة وفتح تحقيق قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للوقوف على كافة الظروف والملابسات المحيطة بوفاة الشاب.
وقد جرى نقل جثمان الهالك عبر سيارة إسعاف تابعة للجماعة الترابية إلى مستودع الأموات بالمستشفى الحسني بمدينة الناظور، وذلك قصد إخضاعه للتشريح الطبي الكفيل بتحديد الأسباب الحقيقية والقطعية للوفاة، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
تأتي هذه الواقعة لتنضاف إلى قائمة الفواجع المرتبطة بركوب المخاطر بحثا عن آفاق أخرى، مخلفة حالة من الأسى في صفوف المواطنين الذين عاينوا الواقعة.


