في إطار الدينامية الكبرى التي تشهدها العاصمة الاقتصادية لإعادة تهيئة منطقتها المركزية، كشفت مصادر مطلعة أن “السوق السنغالي” النموذجي، الواقع بمنطقة “باب مراكش” الشهيرة بقلب الدار البيضاء، بات ضمن قائمة المرافق المبرمجة للهدم، وذلك لمرور مشروع “المحج الملكي” الاستراتيجي بوعائه العقاري.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد استقرت السلطات المختصة على جدولة عملية الهدم لتبدأ مباشرة بعد انقضاء شهر رمضان المبارك. ويهدف هذا القرار إلى منح مهلة كافية للتجار، سواء المغاربة أو الأجانب المنحدرين من دول جنوب الصحراء وعلى رأسهم السنغاليون، لممارسة أنشطتهم التجارية خلال الشهر الفضيل وتفادي أي أضرار مادية قد تلحق برواجهم السنوي المعتاد.
وشددت المصادر على أن قرار الهدم يندرج حصريا ضمن مخططات التهيئة الحضرية المسطرة مسبقا، ولا علاقة له بأي أحداث جانبية أو توترات رياضية أخيرة، وذلك لقطع الطريق أمام أي قراءات خاطئة قد تمس بعمق العلاقات الاستراتيجية بين الرباط وداكار، خاصة في ظل التحضير لاجتماع اللجنة العليا المختلطة المغربية السنغالية.
وموازاة مع قرار الإخلاء، تجري حاليا دراسة عدة مقترحات تهدف إلى ترحيل هذا الفضاء التجاري، الذي يمثل رمزا لتواجد الجالية الإفريقية بالمغرب، إلى مواقع بديلة بضواحي الدار البيضاء، بما يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي لهؤلاء التجار ويحافظ على الروابط التجارية والاجتماعية التي نسجها “مارشي سينغالي” على مر العقود.


