فرضت التقلبات الجوية العنيفة التي يشهدها حوض البحر الأبيض المتوسط “حظرا” اضطراريا على حركة الملاحة البحرية بين المغرب وإسبانيا؛ حيث أفادت مصادر مسؤولة أن النقل البحري سيتوقف بشكل نهائي ابتداء من مساء اليوم الجمعة وحتى صباح بعد غد الأحد.
وتشير التوقعات الجوية إلى وصول علو أمواج البحر إلى مستوى قياسي يناهز 6 أمتار، وهو ما يمثل تحديا أمنيا وتقنيا كبيرا للسفن وطواقمها. هذا الوضع الاستثنائي أدى بالفعل إلى إلغاء أزيد من نصف الرحلات المبرمجة اليوم بين مينائي طنجة المدينة وطريفة الإسباني، وسط توقعات بإلغاء آخر رحلة مبرمجة في الخامسة مساءً بسبب خطورة الإبحار.
وفي السياق ذاته، لم يكن ميناء طنجة المتوسط بمعزل عن هذه الاضطرابات؛ إذ سجلت حركة الملاحة بينه وبين موانئ الجنوب الإسباني تأثرا كبيرا. ومن المنتظر أن تتوقف الحركة بالميناء بشكل كامل مع حلول الساعة الثامنة من مساء اليوم، تبعاً للمعايير الصارمة المرتبطة بحجم وحمولة السفن وقدرتها على مواجهة هيجان البحر.
وقد أثر هذا الوضع المناخي سلبا على النشاط المينائي الاعتيادي، حيث تحولت الأرصفة التي تضج بالحركة عادة إلى مناطق انتظار اضطرارية، في ظل الأولوية القصوى التي تمنحها السلطات المينائية لسلامة الركاب والمعدات، وسط ترقب لتحسن الحالة الجوية مع بزوغ فجر الأحد لاستئناف الخطوط البحرية نشاطها الطبيعي.


