في إطار التصدي القضائي الصارم لخطابات الكراهية والتمييز، أمرت النيابة العامة بإحالة شاب في الثلاثينيات من العمر على السجن المحلي “أيت ملول” في حالة اعتقال، وذلك على خلفية متابعته بتهم تتعلق بالتحريض على التمييز والكراهية ضد المهاجرين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء المقيمين بجماعة “القليعة”.
وأفادت مصادر مطلعة بأن عناصر الدرك الملكي بالقليعة كانت قد أوقفت المشتبه فيه بمقر سكناه بحي “المستشفى”، قبل إحالته على تدابير الحراسة النظرية بالمركز القضائي لسرية إنزكان.
وتأتي هذه الخطوة بعد رصد سلسلة من المنشورات عبر صفحته على منصة “فيسبوك”، التي يتابعها نحو 60 ألف شخص وتعنى بالشأن المحلي، تضمنت عبارات تحريضية صريحة تدعو إلى عدم التعامل مع المهاجرين أو توفير الكراء لهم.
ويربط مراقبون بين توقيت هذه التحركات الأمنية وتنامي بعض التعبيرات العنصرية عبر وسائط التواصل الاجتماعي، والتي طفت على السطح عقب الأحداث التي شهدتها مباراة نهائي كأس إفريقيا للأمم بين المغرب والسنغال. إذ حاول البعض استغلال “الاحتقان الكروي” لتصريف مواقف عدائية تدعو لطرد المهاجرين، وهو ما اعتبره القانون المغربي والنيابة العامة مساسا بالقيم الإنسانية والتزامات المملكة الحقوقية.
وتأتي إحالة الموقوف على السجن في حالة اعتقال لتؤكد المقاربة القضائية الحازمة تجاه المحتويات الرقمية التي تهدد السلم الاجتماعي وتدعو للفرز العنصري. ومن المنتظر أن تشرع الغرفة الجنحية في النظر في تفاصيل الملف، الذي يضع “حرية التعبير” في مواجهة مباشرة مع “المسؤولية القانونية” ومنع التحريض على الكراء القائم على العرق أو الجنسية.


