في إطار الاستعدادات الاستباقية لتأمين القوت اليومي للمغاربة خلال شهر رمضان الأبرك، كشف محمد نافع، مندوب الصيد البحري بالعيون، عن حزمة من التدابير الحمائية التي أقرتها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري لاستعادة استقرار أسعار سمك “السردين” في الأسواق الوطنية.
وأوضح نافع في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن السلطات المختصة قررت رسميا منع تصدير السردين المجمد، وتفعيل مبادرة “الحوت بثمن معقول” لتنويع العرض السمكي. كما شملت القرارات منع استخدام السردين الصالح للاستهلاك الآدمي في صناعة مسحوق وزيت السمك، وذلك في خطوة تهدف بالدرجة الأولى إلى تغليب مصلحة المستهلك المحلي وحماية قدرته الشرائية أمام تذبذب الأسعار.
لماذا ارتفعت الأسعار؟
وعزا المسؤول ذاته الارتفاع الملحوظ في الأثمنة خلال الأيام الأخيرة إلى عاملين أساسيين: أولهما فترة الراحة البيولوجية (من 1 يناير إلى 15 فبراير)، والتي تمنع صيد الأصناف الصغيرة كالسردين لضمان تجدد المخزون السمكي، وثانيهما سوء الأحوال الجوية التي شلت حركة الموانئ. وهي الفترة التي أثارت بالمناسبة حنق الصيادين الإسبان المعتادين على دخول المياه المغربية، إلا أن الرباط تمسكت بالقرار المبني على توصيات علمية من المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري (INRH) لضمان استدامة الثروة السمكية.
وتستعد موانئ الجنوب (العيون، طرفاية، طانطان، سيدي إفني وأكادير) لاستئناف نشاطها الكامل مباشرة بعد انقضاء فترة الراحة البيولوجية في منتصف فبراير المقبل.
وتعتبر الدائرة البحرية للعيون “قلبا نابضا” لتزويد المغرب بالسردين، حيث تتوفر على أسطول ضخم يضم 350 مركبا للصيد الساحلي و1008 قوارب للصيد التقليدي، بالإضافة إلى 52 وحدة للتثمين والتحويل، مما يبشر بعودة قريبة للوفرة والاستقرار قبل حلول الشهر الكريم.

