الأكثر مشاهدة

صناعة، طاقة، وفوسفاط.. المغرب والسنغال يضعان أسس “المستقبل المشترك” بالرباط

في إطار أشغال الدورة الـ15 للجنة العليا المشتركة بين المغرب والسنغال، شهدت الرباط حراكا اقتصاديا مكثفا توج باتفاق الجانبين على “خارطة طريق” طموحة تهدف إلى نقل الشراكة الصناعية والتقنية بين البلدين إلى آفاق غير مسبوقة، بما يتماشى مع التحولات البنيوية التي يشهدها اقتصاد البلدين.

وفي تصريح للصحافة عقب مباحثاته مع نظيره المغربي رياض مزور، أبرز وزير الصناعة والتجارة السنغالي، السيد غاي ديوب، العمق التاريخي للعلاقات الثنائية، مشيرا إلى أن السنغال التي تدخل عهدا جديدا مع تطوير قطاعات النفط والغاز، تتطلع بقوة للاستفادة من التجربة المغربية الرائدة في تدبير المناطق الصناعية، ودعم المقاولات، والتكوين. وأكد ديوب أن الشراكة ستشمل مجالات التقييس، والمناطق الاقتصادية الخاصة، والسياسات الضريبية المحفزة للاستثمار.

المقاولات الصغرى والفوسفاط.. في قلب الأجندة

ولأن المقاولات الصغرى والمتوسطة تمثل 97% من النسيج الاقتصادي السنغالي، فقد اتفق الطرفان على إبرام اتفاقيات بين الوكالات المكلفة بهذا القطاع في كلا البلدين. كما أبدى الجانب السنغالي اهتماما خاصا بالنموذج المغربي في تثمين الفوسفاط، معلنا عن زيارات ميدانية مرتقبة لمجموعه المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) لاستلهام تجربته العالمية في هذا المجال.

- Ad -

من جانبه، أكد وزير الصناعة والتجارة المغربي، رياض مزور، أن هذه الدينامية تندرج ضمن تنزيل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لاسيما رؤيته الاستراتيجية للمجال الأطلسي التي تهدف إلى تعزيز التكامل والاندماج الإفريقي. وشدد مزور على الإرادة المشتركة للبلدين لتعزيز الاندماج الصناعي وتطوير الكفاءات، في إطار منطق “جنوب-جنوب” يخدم المشاريع المهيكلة للقارة السمراء.

وتشكل هذه الدورة للجنة العليا المشتركة فرصة مواتية لترجمة التوافق السياسي إلى مشاريع ملموسة في قطاعات الزراعة، والطاقة، والاقتصاد الرقمي، بما يرسخ مكانة المحور (الرباط-دكار) كقاطرة للتنمية الإقليمية في إفريقيا.

مقالات ذات صلة