الأكثر مشاهدة

هيرفي رونار يبعث رسالة طمأنة للمغاربة: التتويج بـ”الكان” مسألة وقت لا غير

عاد اسم الإطار الفرنسي هيرفي رونار ليطفو من جديد على سطح النقاش الكروي المرتبط بالمنتخب المغربي، لكن هذه المرة ليس من باب “النوسطالجيا” أو الحنين إلى حقبة إشرافه على “أسود الأطلس”، بل من خلال تصريحات واضحة صيغت بلغة الثقة والإشادة بالنهضة التي تعيشها كرة القدم المغربية، مؤكدا أن اعتلاء منصة التتويج القاري بات “حتمية تاريخية” تنتظر ساعة الصفر فقط.

واعتبر “الثعلب” الفرنسي، الذي خبر خبايا القارة السمراء وتوج بلقبها مرتين، أن ما يعيشه المنتخب الوطني في السنوات الأخيرة يعكس دينامية استثنائية تتجاوز لغة الأرقام الجافة.

وشدد رونار على أن التوقف الاضطراري لمشوار الأسود في النسخة الأخيرة من “الكان” لا ينبغي أن يقرأ بمنطق الإخفاق، بل كجزء من مسار تصاعدي طبيعي تمر منه أعظم المنتخبات؛ مستشهدا بنموذج السنغال التي لم تلامس “نجمتها الأولى” إلا بعد تجارب قاسية وخسارات مؤلمة علمتها كيفية ترويض النهائيات.

- Ad -

وفي قراءته لواقع الكرة الوطنية، أكد رونار أن الحديث المتكرر عن “خمسين سنة” من الصيام القاري يجب ألا يحجب الحقيقة الساطعة؛ وهي أن المنتخب المغربي اليوم بات يمتلك شخصية مختلفة تماما عما كان عليه في السابق. وأوضح أن هذا النضج هو نتاج تكامل بين جيل موهوب، إطار تقني كفء، وبنية تحتية كروية متطورة، فضلا عن الحضور الوازن للاعبين المغاربة في الصفوف الأولى لكبريات الدوريات الأوروبية.

وبينما تتجه الأنظار نحو الاستحقاقات القادمة وعلى رأسها مونديال 2026، تمنح شهادة رونار —وهو العارف بكواليس البيت المغربي من الداخل— جرعة إضافية من الثقة للجماهير.

وخلص المدرب الفرنسي إلى خلاصة جامعة مفادها أنه “لا داعي للقلق بشأن الأمة المغربية”، مشددا على أن “الأسود” يسيرون في الاتجاه الصحيح، وأن التتويج بكأس أمم إفريقيا لم يعد “حلما مؤجلا” في مخيلة المغاربة، بل أصبح هدفا واقعيا ينتظر لحظة النضج الكاملة للقبض على الكأس الغالية.

مقالات ذات صلة