وضعت جماعة الدار البيضاء اللمسات الأخيرة على مشروع دفتر التحملات الجديد لقطاع النظافة، في خطوة تروم إحداث قطيعة مع “الاختلالات البنيوية” السابقة، واعتماد جيل جديد من التدبير المفوض يزاوج بين جودة الخدمة والنجاعة المالية، تزامنا مع اقتراب انتهاء العقود الحالية في مارس المقبل.
مقاربة “الأداء مقابل الخدمة”
وكشف نائب رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء المكلف بقطاع النظافة، مولاي أحمد أفيلال، في تصريحات إعلامية، أن الرؤية الجديدة تستهدف معالجة تدبير نفايات “كبار المنتجين” كالفنادق والمطاعم. وأوضح أفيلال أن الجماعة ستخصص مسارات وشاحنات مزودة بنظام وزن مدمج لهذه الفئة، إعمالا لمبدأ “الأداء مقابل الخدمة”، أسوة بالمدن العالمية الكبرى، وهو ما سيخفف الأعباء المالية عن ميزانية الجماعة.
وتضمن العقد الجديد مستجدات تشغيلية ميدانية، لعل أبرزها رفع حصة جمع النفايات المنزلية خلال الفترة الليلية إلى 60% لتفادي الاكتظاظ المروري. كما تقرر اعتماد الكنس اليدوي بصفة يومية (7 أيام/7) بجميع الشوارع والأزقة، مع تعميم “نقط التجميع” لضمان مرونة الصيانة، وإدراج خدمة جمع النفايات “الهامدة” المنزلية والخضراء ضمن الالتزامات التعاقدية للشركات.
وعلى الصعيد المالي، راهنت الجماعة على ترشيد الميزانية عبر تمديد مدة العقد إلى 8 سنوات لضمان استهلاك أمثل للاستثمارات، مع خفض معدل العائد الداخلي للشركات إلى 7% كحد أدنى. وفي شق البنية التحتية، تم رصد ميزانية تناهز 90 مليون درهم لتهيئة مستودعات الكنس، و19 مليون درهم لإحداث مركز لتحويل النفايات، إضافة إلى اقتناء أسطول حديث يضمن شروط السلامة والبيئة.
ولضمان التدخلات العاجلة، نص دفتر التحملات على إحداث “فرق تدخل سريع” بوسائل نقل خفيفة لمعالجة النقط السوداء والمناطق صعبة الولوج، مع الرفع من وتيرة غسل وتعقيم الحاويات لتصبح دورية أسبوعية طيلة السنة، حماية للصحة العامة وتحسينا للمشهد الحضري للعاصمة الاقتصادية.


