كشفت شركة “ميتا” (Meta) عن توجه استراتيجي جديد قد يغير ملامح تجربة المستخدم على منصاتها الشهيرة، حيث أكدت لوسائل إعلام تقنية أمريكية، من بينها “TechCrunch”، عزمها اختبار “اشتراكات مدفوعة” جديدة على تطبيقات فيسبوك، وإنستغرام، وواتساب خلال الأشهر القادمة. ورغم تأكيد الشركة على بقاء الخدمات الأساسية مجانية، إلا أن التوجه الجديد يضع ميزات “التحكم المتقدمة” خلف جدار دفع مالي.
ميزات “تجسسية” وإدارية في إنستغرام
وتسعى “ميتا” من خلال هذه الاشتراكات إلى تقديم ميزات تفضيلية تمنح المشتركين قدرة أكبر على إدارة حساباتهم؛ ففي إنستغرام مثلا، ستتيح النسخة المدفوعة للمستخدمين معرفة الحسابات التي لا تتابعهم (Unfollow)، وإنشاء قوائم جمهور غير محدودة، والأهم من ذلك، إمكانية مشاهدة “القصص” (Stories) دون ظهور أسمائهم لدى أصحابها، مما يوفر نوعا من “التخفي الرقمي” القانوني.
وفي قلب هذا التحول، تبرز طموحات “ميتا” في مجال الذكاء الاصطناعي؛ حيث تخطط لدمج المساعد الذكي “Manus” لمساعدة المستخدمين في أتمتة مهامهم وصناعة المحتوى.
كما سيشمل نظام الدفع أداة “Vibes” المتخصصة في إنتاج الفيديوهات القصيرة عبر الذكاء الاصطناعي، بحيث تظل الاستخدامات المحدودة مجانية، بينما يتطلب الاستخدام المكثف اشتراكا شهريا.
من “المحترفين” إلى “المستخدم العادي”
وخلافا لخدمة “Meta Verified” التي أطلقت في 2023 واستهدفت الموثقين والشركات، تركز العروض الجديدة على المستخدم العادي (الأفراد)، بهدف تمويل التطوير الهائل لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويطرح هذا التوجه تساؤلات جوهرية حول مستقبل “مجانية” شبكات التواصل الاجتماعي؛ فهل يتقبل المستخدمون منطق “الأداء مقابل الميزات” في وقت تتسابق فيه المنصات العالمية نحو فرض الرسوم على خدمات كانت بالأمس القريب متاحة للجميع؟


