في إطار التقاليد الدبلوماسية العريقة والتشاور المستمر بين المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية، جرى اليوم الثلاثاء 27 يناير 2026، اتصال هاتفي رفيع المستوى بين السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ونظيره المصري السيد بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج.
وأفاد بلاغ لوزارة الخارجية المصرية بأن هذا التواصل يأتي ليرسخ متانة وعمق العلاقات الثنائية الأخوية التي تجمع البلدين الشقيقين، والتي تشهد تطورا ملحوظا على الأصعدة السياسية والاقتصادية والتجارية. وقد أعرب الوزيران عن حرص قيادتي البلدين على الارتقاء الدائم بمسارات التعاون، بما يترجم قوة الروابط التاريخية التي تجمع الشعبين المغربي والمصري.
وشكل الاتصال فرصة لبحث الاستعدادات الجارية لعقد أعمال اللجنة العليا المشتركة برئاسة رئيسي وزراء البلدين خلال الفترة المقبلة. ويهدف هذا الاجتماع المرتقب إلى وضع خارطة طريق متكاملة لإعطاء دفعة قوية للاستثمارات المتبادلة وتوسيع الشراكة الاقتصادية، بما يخدم المصالح المشتركة ويفتح آفاقا جديدة للفاعلين الاقتصاديين في كلا البلدين.
وعلى المستوى الإقليمي، شهد الاتصال تبادلا معمقا لوجهات النظر حول جملة من القضايا الدولية والجهوية ذات الاهتمام المشترك. وأكد بوريطة وعبد العاطي على أهمية تكثيف التنسيق والتشاور في المرحلة القادمة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، ودعم العمل العربي والإفريقي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة التي تمر بها المنطقة.
وخلص الجانبان إلى تجديد التزامهما بمواصلة هذا النهج التشاوري الوثيق، انطلاقا من الدور المحوري الذي تلعبه كل من الرباط والقاهرة في محيطهما الجيوسياسي، وبما يخدم القضايا العادلة للأمة العربية والقارة الإفريقية.


