حسم حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الأربعاء، الجدل القائم حول خليفة عزيز أخنوش في رئاسة “الحمامة”، حيث أكدت مصادر حزبية متطابقة التوافق بشكل رسمي على اختيار محمد شوكي، رئيس الفريق النيابي للحزب بمجلس النواب، ليكون الرئيس القادم للتجمعيين.
ويأتي هذا الحسم السريع بعد فترة من الترقب والغموض خيمت على اللجنة المكلفة بتلقي الترشيحات، إثر قرار عزيز أخنوش عدم الترشح لولاية جديدة. وبالرغم من تداول أسماء وازنة في مقدمتها محمد أوجار ورشيد الطالبي العلمي، إلا أن كفة التوافق مالت في نهاية المطاف نحو محمد شوكي، بعد مشاورات مكثفة بين أغلب قادة المكتب السياسي للحزب.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن محمد أوجار لم يضع ترشيحه رسميا، مما فسح المجال أمام “خيار التوافق” الذي جسده شوكي، في محاولة لضمان استمرارية التماسك التنظيمي للحزب بعد حقبة أخنوش التي وصفتها قيادات تجمعية بأنها “الأزهى” في تاريخ الحزب.
وكان اسم شوكي قد طرح كخيار بديل في اللحظات الأخيرة، خاصة مع ضيق الحيز الزمني قبل المؤتمر الوطني الاستثنائي المقرر عقده يوم السبت 7 فبراير المقبل.
هذا التحول المفاجئ يضع محمد شوكي أمام تحد كبير لقيادة “الأحرار” في مرحلة ما بعد أخنوش، وهو الذي كان يشرف على قيادة الفريق النيابي بالحزب. ومن المنتظر أن يتم الإعلان الرسمي عن هذه الخطوة خلال المؤتمر الاستثنائي، لينهي بذلك الحزب حالة “الصدمة” التي خلفها قرار أخنوش بالانسحاب من القيادة، ويفتح صفحة جديدة تحت إشراف قيادة شابة خبرت دواليب العمل البرلماني والحزبي.


