في مشهد مؤلم أعاد إلى الواجهة مخاطر البحر في فترات الاضطراب، اهتز شاطئ عين الذئاب بمدينة الدار البيضاء، زوال أمس الأربعاء، على وقع حادث مأساوي بعد أن جرفت موجة بحرية قوية ومفاجئة طفلة تبلغ من العمر سبع سنوات نحو عرض البحر، وسط ذهول المصطافين وصدمة أسرتها.
وحسب معطيات متطابقة، فإن الطفلة تنحدر من عائلة هندية تقيم بالمملكة المتحدة، وكانت تقضي عطلتها بالمغرب رفقة ذويها. وخلال تواجد الأسرة بالقرب من خط المياه، باغتت موجة قوية الطفلة وسحبتها بسرعة نحو العمق، في لحظة خاطفة لم تترك مجالا للتدخل، ما تسبب في انهيار والدتها التي فقدت الوعي من هول الصدمة.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية إلى عين المكان، حيث جرى إطلاق عمليات تمشيط واسعة للشاطئ ومحيطه، مع إخلاء المنطقة من المواطنين كإجراء احترازي، تفاديا لتكرار حوادث مماثلة في ظل هيجان البحر وقوة التيارات.
ويعيد هذا الحادث المأساوي النقاش حول السلامة بالشواطئ المفتوحة، خصوصا خلال فترات اضطراب الأحوال البحرية، إذ تشدد المصالح المختصة على ضرورة الابتعاد عن خط المياه، ومراقبة الأطفال بشكل صارم، واحترام التحذيرات والتنبيهات المرفوعة من قبل الجهات المعنية.
ولا تزال عمليات البحث متواصلة وسط أجواء يسودها القلق والترقب، فيما يخيم تعاطف واسع مع أسرة الطفلة، في انتظار ما ستسفر عنه جهود الإنقاذ خلال الساعات المقبلة.


