انكبت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، على دراسة وتمحيص رزمة العقوبات التي أصدرها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف”، على خلفية الأحداث التي رافقت المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا بين المنتخبين المغربي والسنغالي، والتي احتضنها “المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله” بالرباط.
وكشف مصدر مسؤول من داخل الجهاز الكروي الوطني، أن الجامعة تعكف حاليا على القراءة القانونية الدقيقة لمنطوق قرارات “الكاف”، قبل صياغة رد رسمي يحمي حقوق النخبة الوطنية.
وأوضح المصدر ذاته أن إمكانية اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي الدولية “طاس” (TAS) تبقى خيارا واردا بقوة وغير مستبعد، في حال تبين وجود ثغرات قانونية أو إجحاف في حق مكونات المنتخب المغربي.
وكانت لجنة التأديب التابعة للاتحاد الإفريقي قد أقرت عقوبات شملت توقيف الدولي أشرف حكيمي لمباراتين (إحداهما موقوفة التنفيذ)، بالإضافة إلى تغريم اللاعب إسماعيل صيباري ماليا. وهي القرارات التي أثارت نوعا من الاستغراب في الأوساط الرياضية، خاصة وأن الانتظارات كانت تتجه نحو إنزال عقوبات أشد على الجانب السنغالي بالنظر لما شهدته المباراة من أحداث لارياددية.
يذكر أن المشهد الختامي للعرس الإفريقي قد تلطخ بسلوكيات بعيدة عن الروح الرياضية، تمثلت في أعمال شغب ارتكبتها الجماهير السنغالية في المدرجات، وصولا إلى واقعة غريبة تمثلت في دعوة مدرب “أسود التيرانجا”، باب ثياو، للاعبيه بالانسحاب من رقعة الميدان؛ وهو ما تسبب في توقف المواجهة لحوالي 12 دقيقة قبل استئنافها. وتضع هذه المعطيات قرارات “الكاف” تحت مجهر الانتقاد، في انتظار ما سيسفر عنه التحرك الرسمي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.


