باشرت السلطات الإسبانية بمدينة سبتة المحتلة، مع مطلع سنة 2026، عملية ترحيل واسعة شملت نحو 80 مهاجرا غير نظامي كانوا يقيمون بمركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI)، في خطوة تهدف إلى احتواء أزمة الاكتظاظ التي باتت تؤرق منظومة الاستقبال بالثغر السليب.
وأفادت تقارير إعلامية محلية بسبتة أن هذه العملية، التي تعد الأكبر من نوعها منذ بداية العام الجاري، شملت غالبيتها مهاجرين من جنسيات جزائرية وسودانية. وقد جرى تنفيذ الترحيل بتنسيق وثيق مع منظمة الصليب الأحمر، حيث تم نقل المعنيين بالأمر عبر رحلات بحرية نحو مراكز إيواء أخرى موزعة داخل التراب الإسباني في شبه الجزيرة.
وتأتي هذه الخطوة الاستعجالية لتخفيف الضغط المتزايد على مركز “CETI” بسبتة، الذي تجاوزت حصيلة المقيمين به سقف 700 شخص، وهو رقم يفوق طاقته الاستيعابية العادية.
ويعزو المراقبون هذا الوضع إلى استمرار تدفقات الهجرة غير النظامية، لاسيما المحاولات المتكررة لتجاوز السياج الحدودي، فضلا عن بطء وتيرة مساطر تسوية الوضعية القانونية للوافدين.
وتسعى السلطات الإسبانية من خلال عمليات الإجلاء الدورية إلى ضمان استمرارية عمل مراكزها في استقبال الوافدين الجدد، خاصة في ظل التحديات التي تفرضها سوء الأحوال الجوية المسجلة مؤخرا، والضغط المتواصل على الحدود البرية. ويرى متتبعون أن هذه الإجراءات تظل حلولا ترقيعية في ظل تنامي موجات الهجرة من دول الساحل وجنوب الصحراء وشمال إفريقيا نحو الضفة الشمالية.


