الأكثر مشاهدة

تفاصيل “كابوس” تولوز: كيف شوهت جلسة تخسيس جسد ومسيرة ملكة جمال المغرب إلهام خلاد؟

ما تزال فصول المأساة التي عاشتها “إلهام خلاد”، ملكة جمال المغرب لسنة 2017، تتفاعل داخل ردهات القضاء الفرنسي، بعد مرور ست سنوات على واقعة “جلسة علاج” حولت أحلام العالمية إلى كابوس جسدي ونفسي مرير. عارضة الأزياء المغربية تخوض اليوم معركة قانونية لإثبات “الإهمال الطبي” الذي تعرضت له، والذي تسبب في إنهاء مسيرتها المهنية وهي في عز توهجها.

من التجميل إلى غرفة المستعجلات

بدأت مأساة إلهام حين كانت تستعد للمشاركة في مسابقة “ملكة جمال إفريقيا – ميدي بيريني”، وبناء على نصيحة أخصائي العلاج الطبيعي في مدينة تولوز، خضعت لجلسة “نحت الجسم بالتبريد” (Cryolipolysis).

وإذا كانت الجلسة الأولى قد مرت بسلام، فإن الثانية تحولت إلى فاجعة في دقيقتها العشرين؛ حيث تجاهل الممارس صرخات استغاثة الضحية وتنبيهاتها بوجود ألم غير طبيعي، لتكتشف لاحقا أن جلد بطنها قد “انتزع” بفعل الحروق الحرارية الشديدة التي سببتها الآلة.

- Ad -

هذا الحادث لم يترك ندوبا على الجسد فحسب، بل أدى إلى تدهور حاد في الحالة الصحية لإلهام، استوجب نقلها إلى المستشفى بصفة مستعجلة وتأكيد إصابتها بحروق من الدرجة الخطيرة. وبالتوازي مع المعاناة الجسدية، تسببت هذه الإصابة في فسخ عقود العمل الدولية التي كانت تربطها بوكالة عروض الأزياء، مما أوقف مسارها المهني لثلاث سنوات كاملة، وأدخلها في دوامة من المعاناة النفسية بسبب ضياع أحلامها في عالم الموضة.

وعلى الصعيد القانوني، تعيش القضية حالة من “الجمود” منذ ست سنوات؛ حيث يرفض الممارس الاعتراف بمسؤوليته، فيما حالت تعقيدات إدارية مرتبطة بمحاميها السابق دون تعيين خبير قضائي حتى الآن. واليوم، ترفع إلهام خلاد صوتها مطالبة المحكمة بالاعتراف بمعاناتها وجبر الضرر الذي لحق بها، مؤكدة أن المعركة لم تعد تتعلق بالتعويض المادي بقدر ما هي معركة لاسترداد الكرامة والاعتراف بالمسؤولية عما وصفته بـ “الإهمال القاتل”.

مقالات ذات صلة