الأكثر مشاهدة

أزمة “الأخطبوط” في الأسواق اليابانية: كيف سحبت موريتانيا البساط من تحت أقدام المصدرين المغاربة؟

كشفت أحدث البيانات التجارية الصادرة عن وزارة المالية اليابانية عن تراجع لافت وحاد في حجم واردات “كوكب اليابان” من الأخطبوط المغربي المجمد خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025، مما يؤشر على تحولات جوهرية في خارطة التوريد السمكي من منطقة غرب إفريقيا نحو الأرخبيل الآسيوي.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن صادرات المملكة المغربية من الأخطبوط إلى اليابان استقرت عند 2321 طنا فقط، وهو ما يمثل انخفاضا مدويا بنسبة 57% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

هذا التراجع في الحجم واكبه ارتفاع في القيمة؛ إذ قفز متوسط سعر الاستيراد ليصل إلى 1577 ينا للكيلوغرام الواحد (حوالي 93 درهما مغربيا)، مسجلا زيادة قدرها 10%، مما يعكس حالة من التوتر التجاري بين عرض مغربي متناقص وطلب ياباني ثابت.

- Ad -

موريتانيا.. البديل الاستراتيجي لطوكيو

وفي الوقت الذي تراجعت فيه حصة المغرب لتشكل أقل من ثلث الواردات الإفريقية لليابان، برزت موريتانيا كالمستفيد الأكبر والمنافس الشرس، حيث صدرت لنفس السوق نحو 5297 طنا، بزيادة قدرها 15%. وبهذا الرقم، باتت موريتانيا تستأثر بحصة الأسد (70%) من إجمالي الواردات اليابانية القادمة من غرب إفريقيا، والتي بلغت في مجموعها 7618 طنا من الأخطبوط الشائع.

ويرى محللون اقتصاديون أن هذا النزوح الياباني نحو السوق الموريتانية يعزى إلى البحث عن مصادر توريد أكثر وفرة واستقرارا في ظل تراجع الإنتاج المغربي الموجه للتصدير نحو آسيا.

ويؤكد التقرير الياباني أن “الأخطبوط المجمد” يظل هو السلعة المركزية في هذه المبادلات، حيث يفضل المستهلك الياباني “الأخطبوط المشترك” القادم من السواحل الإفريقية الأطلسية، وهي السوق التي بدأ المغرب يفقد فيها بريقه المعتاد لصالح جاره الجنوبي.

مقالات ذات صلة