الأكثر مشاهدة

المنخفض الجوي “مارتا”: هل يواجه المغرب موجة فيضانات جديدة بعد إعصار “ليوناردو”؟

بعد أسابيع من التقلبات الجوية العنيفة التي شهدها الحوض الغربي للبحر الأبيض المتوسط، يترقب المغاربة بشيء من الحذر وصول المنخفض الجوي الجديد “مارتا” (Marta)، الذي أطلق تسميته معهد البحر والغلاف الجوي البرتغالي (IPMA)، والمقرر أن يبدأ تأثيره يوم السبت 7 فبراير 2026. ويأتي هذا المنخفض ضمن سلسلة “النهر الجوي” التي ضربت المنطقة منذ مطلع العام، مثيرة تساؤلات ملحة: هل سيؤثر “مارتا” سلبا على المغرب وبنفس حدة سابقيه؟

تأثير محدود مقارنة بـ “ليوناردو”

تجمع التوقعات الرصدية على أن المنخفض “مارتا” سيكون أقل حدة بكثير من المنخفض السابق “ليوناردو”، الذي خلف جراحا غائرة في شمال المملكة وتسبب في إجلاء أزيد من 100 ألف شخص.

- Ad -

وبينما يتركز ثقل “مارتا” على البرتغال وجنوب شبه الجزيرة الإيبيرية، يتوقع أن تقتصر آثاره في المغرب على المناطق الشمالية والغربية (طنجة، تطوان، وشفشاون) بهطولات مطرية معتدلة تتراوح بين 30 و40 ملم، وهي كميات لا ترقى لشدة الفيضانات الكارثية السابقة.

وعلى مستوى السواحل الأطلسية الشمالية، يرتقب تسجيل هبات رياح قوية قد تتراوح سرعتها بين 70 و90 كلم/ساعة، مما سيؤدي إلى اضطراب شديد في حالة البحر بأمواج قد يصل علوها إلى 6 أمتار. أما في المرتفعات، فيبقى مستوى تساقط الثلوج مرتفعا نسبيا (فوق 1400-1800 متر)، مما يقلل من احتمالية قطع الطرق الرئيسية في المدن الجبلية.

ورغم “لطف” التوقعات المطرية لـ “مارتا” مقارنة بسابقيه، إلا أن الخطر الحقيقي يكمن في الحالة الفيزيائية للتربة بشمال المغرب؛ حيث أصبحت “مشبعة” كليا بالمياه بعد العواصف المتتالية. هذا الوضع يرفع منسوب اليقظة حيال إمكانية وقوع انزلاقات أرضية أو فيضانات مفاجئة حتى مع كميات مطرية متوسطة، بالإضافة إلى احتمال تصاعد منسوب الأنهار التي لم تستعد عافيتها بعد من تدفقات المنخفضات السابقة.

مقالات ذات صلة