تحولت الاجتماعات الروتينية داخل عدد من عمالات العاصمة الاقتصادية، الدار البيضاء، إلى خلية أزمة واجتماعات “ماراثونية” عاجلة، وذلك في أعقاب التدهور الواضح الذي طال البنية التحتية لشبكات الطرق والشوارع جراء التساقطات المطرية الغزيرة الأخيرة. ويهدف هذا الاستنفار إلى تدارك الأضرار التي أربكت حركة السير وأثرت بشكل مباشر على انسيابية التنقل اليومي للمواطنين.
وأكدت مصادر مطلعة لـ”آنفا نيوز” أن المسؤولين الترابيين عقدوا سلسلة من اللقاءات المكثفة مع مصالح الأشغال العامة والشركات المتخصصة، حيث صدرت تعليمات صارمة تضع “الأولويات الاستعجالية” فوق كل اعتبار. ويقضي المخطط الجديد بمعالجة الاختلالات الحرجة في الشوارع التي تحولت إلى “نقاط سوداء” تهدد السلامة المرورية، قبل الانتقال إلى المشاريع التطويرية بعيدة المدى.
ولم تغب ملفات الإنارة العمومية عن طاولة النقاش؛ إذ سجلت الاجتماعات تدهورا في الشبكة بعدة أحياء مكتظة، مما عمق الإحساس بانعدام الأمان ليلا. وفي هذا السياق، تم الاتفاق على برامج فورية لتركيب أعمدة جديدة وصيانة الشبكات القائمة لضمان عودة الضوء إلى الشوارع الرئيسية والأزقة المتضررة.
وتأتي هذه التحركات الرسمية كاستجابة مباشرة لسيل من الشكايات التي تقاطرت على العمالات من فاعلين سياسيين وحقوقيين وجمعويين، عبروا عن قلقهم من الوضع المتردي للطرقات. وشددت السلطات على أن أي تدخل ميداني يجب أن يسبقه تخطيط دقيق ودراسة شاملة لحجم الأضرار، مع ضمان التنسيق بين مختلف المصالح لتجاوز “البطء الإداري” الذي قد يفاقم الوضع مع اقتراب موجات أمطار جديدة.
وأوضحت المصادر أن التوجه الحالي لا يقتصر على الإصلاحات السطحية، بل يشمل إعادة النظر في هندسة بعض المحاور الطرقية، وصيانة الجسور والأنفاق، وتطهير شبكات الصرف الصحي لتفادي تكرار سيناريوهات غرق الشوارع. كما أكدت السلطات العاملية على أهمية “الاستشارة المجتمعية”، حيث تم الاستماع لمطالب السكان لتحديد المناطق الأكثر تضررا، في خطوة تهدف إلى تعزيز جودة الخدمات الأساسية وضمان سلامة البيضاويين في أقرب الآجال.


