الأكثر مشاهدة

قمة سرية بمدريد حول الصحراء: واشنطن تجمع وزراء خارجية المغرب والجزائر وموريتانيا

تتجه الأنظار صوب العاصمة الإسبانية مدريد، التي تحتضن غدا الأحد جولة حاسمة من المباحثات حول مستقبل الصحراء، تحت رعاية مباشرة ومكثفة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتأتي هذه القمة الرباعية، التي ستجري في مقر السفارة الأمريكية بمدريد، لتشكل تسارعا دبلوماسيا لافتا يهدف إلى إنهاء النزاع المفتعل بناء على مبادرة الحكم الذاتي المغربية.

ويشارك في هذه المفاوضات كل من ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والمغاربة المقيمين بالخارج، ونظيره الجزائري أحمد عطاف، والموريتاني محمد سالم ولد مرزوق، إضافة إلى ممثل جبهة البوليساريو محمد يسلم بيسط. ويقود هذا الحراك مبعوثو الرئيس ترامب، متمثلين في “مسعد بولس” مستشار الشؤون الأفريقية، و”مايكل فالتز” السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، بحضور المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، في إشارة واضحة إلى تولي واشنطن لزمام المبادرة.

وحسب مصادر دبلوماسية متطابقة، فقد دخل المغرب هذه المفاوضات بنسخة جديدة ومفصلة من مقترح الحكم الذاتي، أعدها مستشارون ملكيون رفيعو المستوى. وقد انتقلت الوثيقة من ثلاث صفحات إلى أربعين صفحة، وتتضمن تفاصيل دقيقة حول الصلاحيات الإدارية والسياسية للمنطقة، استجابة لطلبات التوضيح من الحلفاء الغربيين. ويسعى المغرب من خلال هذا الوضوح القانوني والسياسي إلى مراجعة ولاية بعثة “المينورسو” أو التفكيك التدريجي لها بحلول أبريل أو أكتوبر القادمين.

- Ad -

تأتي هذه اللقاءات، التي سبقتها اتصالات سرية في واشنطن قبل أسبوعين، لتنزيل مقتضيات قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025، والذي يرجح كفة الحل السياسي القائم على السيادة المغربية.

وفيما تغيب إسبانيا عن التنظيم المباشر للقمة داخل السفارة الأمريكية، بادر وزير خارجيتها خوسيه مانويل ألباريس لعقد لقاءات موازية اليوم السبت مع نظيريه الجزائري والموريتاني بقصر “فيانا”، لمواكبة هذا الزخم الدبلوماسي غير المسبوق.

مقالات ذات صلة