الأكثر مشاهدة

دموع أخنوش في مؤتمر الأحرار بالجديدة خلال إعلان عدم ترشحه لولاية ثالثة

شهدت مدينة الجديدة، اليوم السبت، محطة مفصلية في مسار حزب التجمع الوطني للأحرار، حيث احتضنت أشغال المؤتمر الاستثنائي للحزب في أجواء طغت عليها مشاعر التأثر والاعتراف بالمسار. وهي المحطة التي أعلن فيها عزيز أخنوش، رئيس الحزب، إسدال الستار على مرحلة قيادته لـ”الحمامة”، مؤكدا عدم رغبته في الترشح لولاية ثالثة، فاتحا بذلك الباب أمام دينامية جديدة يقودها محمد شوكي، المرشح الوحيد لخلافته.

ولم يتمكن عزيز أخنوش من مغالبة دموعه في لحظة إنسانية مؤثرة، حين وقف مئات المؤتمرين رافعين لافتات الإشادة والتنويه بمسيرته على رأس الحزب. وأعرب المشاركون عن امتنانهم لما وصفوه بـ”القيادة الحكيمة” التي جمعت بين العمل التنظيمي الجاد والقدرة على تعزيز مكانة الحزب كرقيم صعب في المشهد السياسي المغربي، مبرزين أن المرحلة التي قادها أخنوش اتسمت بالانتقال من الشعارات العابرة إلى العمل الميداني والالتزام بالمسؤولية الوطنية.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد أخنوش أن العمل الحزبي الجاد هو حجر الزاوية في الممارسة الديمقراطية السليمة، مشددا على أن “السياسة حين تمارَس بصدق تصبح عملا إصلاحيا نبيلا”.

- Ad -

وأوضح بلهجة طبعتها الصراحة أن حضوره في الساحة السياسية لم يكن يوما رهينا بالمواقع أو الصفات، بل كان نابعا من إيمان عميق بخدمة الصالح العام، قائلا: “لقد اخترنا منذ البداية أن نضع الوطن في صدارة اختياراتنا، لأن الأوطان لا تبنى بالشعارات وإنما بصدق الالتزام ووضوح الرؤية”.

ولفت رئيس الحكومة والحزب إلى أن هذا المؤتمر ينعقد في سياق وطني دقيق يتسم باستحقاقات كبرى تفرض على الحزب الارتقاء إلى مستوى التحديات. ودعا أخنوش إلى ضرورة تقديم نموذج سياسي مختلف يؤسس لتخليق الحياة السياسية ويعيد الاعتبار للعمل الحزبي، مبرزا أن المرحلة الراهنة تستدعي رؤية تجمع بين الواقعية والطموح، ومؤكدا في الوقت ذاته على أهمية استمرار العمل الجماعي لتطوير الحزب تحت قيادة جديدة تواصل مسيرة البناء.

مقالات ذات صلة