الأكثر مشاهدة

لقاء بوريطة وألباريس في مدريد: تفاصيل “العرض المغربي المحين” الذي سيقدم للأمم المتحدة

تشهد العاصمة الإسبانية مدريد، اليوم الإثنين، حراكا دبلوماسيا استثنائيا يضع ملف الصحراء المغربية على سكة “التسوية النهائية”؛ حيث يعقد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي، لقاء ثنائيا مع نظيره الإسباني خوسي مانويل ألباريس، في خطوة تأتي غداة مشاورات تاريخية وموسعة احتضنتها سفارة واشنطن بمدريد، وجمعت لأول مرة كافة أطراف النزاع الإقليمي المفتعل.

وفي تطور لافت، احتضن مقر السفارة الأمريكية بمدريد مشاورات مغلقة برعاية مباشرة من إدارة الرئيس دونالد ترامب، وبإشراف ميداني من مستشار البيت الأبيض مسعد بولس، والسفير مايكل والتز، وبحضور المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا. هذه اللقاءات التي ضمت وزراء خارجية المغرب والجزائر وموريتانيا، بالإضافة إلى وفد جبهة البوليساريو، شكلت محطة مفصلية لكسر جمود دام سنوات، استنادا إلى القرار الأممي رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025.

خارطة طريق مدريد 2026: نحو “اتفاق واشنطن”

وأفادت مصادر مطلعة أن هذه المشاورات أفضت إلى بلورة “خارطة طريق مدريد 2026″، والتي حددت ملامح المرحلة القادمة، بما في ذلك عقد جولة تفاوضية حاسمة في واشنطن قبيل شهر أبريل المقبل. وتهدف هذه الجولة إلى التوقيع على “اتفاق إطار سياسي” بين الأطراف الأربعة، مما يمنح المسار الحالي طابعا زمنيا ملزما، ويقطع الطريق أمام سياسة التسويف.

- Ad -

وخلال هذه الاجتماعات، قدم ناصر بوريطة الخطوط العريضة لمقترح المملكة المغربية “المحين والمفصل” للحكم الذاتي. هذا المقترح، الذي تم إعداده بتوجيهات ملكية سامية وعرضه الديوان الملكي على القوى السياسية الوطنية في نوفمبر الماضي، يطرح إطارا واقعيا وعمليا للتفاوض، باعتباره الأساس الوحيد والنهائي لأي حل سياسي تحت السيادة المغربية، وهو ما أكده الملك محمد السادس في خطابه الأخير للأمة.

وبهذا التحرك، ينتقل المغرب من مرحلة “تثبيت المكتسبات” إلى مرحلة “فرض الحل الواقعي” بدعم دولي وازن تقوده واشنطن، مما يضع المجتمع الدولي أمام صيغة مغربية متكاملة تضمن الاستقرار الإقليمي وتنهي النزاع المفتعل بشكل دائم.

مقالات ذات صلة