الأكثر مشاهدة

تحالف “طاقة المغرب” وعملاق إسباني لإنتاج الأمونيا الخضراء

في خطوة تاريخية تكرس موقع المملكة المغربية كمنصة عالمية رائدة في الطاقات المستدامة، دخلت مجموعتا “أكسيونا” (Acciona) و”مويف” (Moeve) الإسبانيتان مرحلة الحسم في مشاريعهما المرتبطة بـ”الهيدروجين الأخضر”. ويأتي هذا التطور عقب توقيع اتفاقيات أولية مع السلطات المغربية في 5 فبراير الجاري، تهدف إلى تخصيص مساحات أرضية محددة لاحتضان منشآتهما الصناعية الضخمة ضمن برنامج “عرض المغرب”.

وضمن هذا المسار الطاقي، عززت شركة “مويف” تحالفها مع “طاقة المغرب” (Taqa Morocco) -التي تستحوذ وحدها على 34% من الطلب الوطني على الكهرباء- لتطوير برنامج صناعي واسع النطاق في ميناء الجرف الأصفر. ويهدف المشروع إلى إنتاج الأمونيا الخضراء والوقود الصناعي، حيث ستتولى “تاقة المغرب” تأمين الكهرباء من مصادر متجددة عبر أصولها في جنوب المملكة، بينما تتخصص “مويف” في إنتاج وتسويق الوقود الاصطناعي.

وأكد “مارتن ويتسيلار”، المدير العام لـ “مويف”، أن هذا الاتفاق يضع الأسس لتسريع إزالة الكربون من قطاعي الصناعة والنقل الثقيل، فيما شدد “عبد المجيد العراقي الحسيني”، رئيس مجلس إدارة “طاقة المغرب”، على أن هذه الشراكة ستدعم بقوة “التنقل الإيكولوجي” عبر تطوير مشتقات الهيدروجين الضرورية.

- Ad -

وفي موازاة ذلك، حجز كونسورتيوم “ORNX” -الذي يضم “أكسيونا نورديكس” وشركة “أورتوس” الأمريكية- موقعه في مدينة العيون. وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن حجم الاستثمار في هذا الموقع قد يصل إلى 4.5 مليارات دولار، لإنشاء وحدة لإنتاج الأمونيا المتجددة مدعومة بقدرات إنتاجية تفوق 2 جيجاوات من الطاقة النظيفة، ووحدة تحليل كهربائي بقدرة 900 ميجاوات.

وتندرج هذه المشاريع ضمن الرؤية الملكية السامية لتحويل المغرب إلى مركز طاقي قاري، حيث خصصت المملكة غلافا استثماريا قد يصل إلى 319 مليار درهم لدعم قطاع الهيدروجين الأخضر. ومن أصل 50 مقترحا دوليا، نجحت 6 مشاريع فقط في تجاوز مرحلة الانتقاء الأولي، من بينها المشروعان الإسبانيان، إلى جانب عمالقة آخرين مثل “توتال إنيرجي” و”إنجي” و”ناريفا” و”أكوا باور”، مما يؤكد جاذبية “عرض المغرب” في السوق الدولية.

مقالات ذات صلة