أعاد نهائي كأس أمم إفريقيا بين المنتخبين المغربي والسنغالي إلى الواجهة واحدة من أكثر لحظات كرة القدم إثارة للجدل، بعد ركلة الجزاء التي أهدرها براهيم دياز بطريقة “بانينكا”، في مشهد فتح باب التأويلات والتحليلات على مصراعيه. وبعد أيام من إسدال الستار على النهائي، خرج أنطونين بانينكا، مبتكر هذه الضربة الشهيرة، ليقدّم قراءته الخاصة لما حدث.
وفي تصريحات لإذاعة “كادينا سير” الإسبانية، أوضح بانينكا أن تنفيذ ركلة الجزاء بتلك الطريقة لا يمكن أن يكون وليد لحظة أو قرارا عابرا، مشددا على أن نجاحها يتطلب إعدادا طويلا وثقة نابعة من التدريب المتواصل. وقال في هذا السياق: “استغرق الأمر مني عامين من التدريب اليومي المتواصل، لأتمكن من تسديد ركلة الجزاء بتلك الطريقة”.
ويرى اللاعب التشيكوسلوفاكي السابق أن براهيم دياز لم يكن مهيأ بالشكل الكافي لتنفيذ الركلة بأسلوب “بانينكا”، معتبرا أن الفكرة خطرت له في لحظة ضغط قصوى دون تحضير مسبق. وأضاف: “أنا مقتنع بأن براهيم لم يتدرب عليها بالقدر الكافي. لقد خطرت له الفكرة فجأة في تلك اللحظة، فسددها، وأعتقد أن هذا هو السبب في عدم تسجيله”.
وفي مقابل الانتقادات التي اعتبرت اللجوء إلى “بانينكا” في نهائي قاري تصرفا ينطوي على قلة احترام للمنافس، عبّر بانينكا عن رفضه التام لهذا الطرح، مؤكدا أن اللاعب، في مثل هذه اللحظات المصيرية، لا يفكر في السخرية بقدر ما يبحث عن الطريقة التي يراها الأنسب للتسجيل. وقال موضحا: “لا أتفق مع هذا الرأي. في نهائي بطولة كبرى، لا يفكر المرء في الاستهزاء بالخصم. اعتقدت حينها أنها الطريقة الأفضل للتسجيل”.
ويذكر أن أنطونين بانينكا ارتبط اسمه إلى الأبد بهذه الركلة، بعدما نفذها لأول مرة في نهائي كأس أوروبا عام 1976، حين قاد بها منتخب تشيكوسلوفاكيا للتتويج باللقب، لتتحول منذ ذلك الحين إلى واحدة من أكثر اللقطات الخالدة في تاريخ كرة القدم، ورمز للمغامرة المحسوبة التي لا تحتمل الارتجال.


