الأكثر مشاهدة

هكذا تمول “الجارة الشرقية” حملات تضليل إسبانية وفرنسية لضرب سمعة المنتجات الزراعية المغربية

تواجه الصادرات الزراعية المغربية في السنوات الأخيرة حملة تشويه ممنهجة تقودها منصات إعلامية إسبانية وفرنسية “مغمورة”، تتبنى تقارير تفتقر لأدنى معايير الدقة المهنية، ليتبين لاحقا أن خيوط هذه الحملة تدار من مطابخ الدعاية في الجزائر، ضمن حرب اقتصادية مكشوفة تهدف إلى زعزعة الثقة في “العلامة المغربية” داخل الأسواق الأوروبية.

وتعتمد هذه الاستراتيجية القذرة على نشر “بلاغات كاذبة” في مواقع إسبانية وفرنسية غير رسمية، تدعي رصد مبيدات في الخضر والفواكه المغربية. وما إن يتم النشر، حتى تتلقف منصات دعائية جزائرية مثل (TSA) الخبر وتنفخ فيه كأنه حقيقة مطلقة، في محاولة لجر المفوضية الأوروبية لاتخاذ قرارات تقييدية. المثير للصدمة هو سقوط بعض المواقع المغربية في هذا الفخ، عبر إعادة نشر هذه “الأكاذيب” دون تمحيص، مما يخدم أجندة الخصوم بوعي أو بدون وعي.

وبالعودة إلى التقارير التي تروجها المواقع المأجورة، يتبين أن أغلبها لا يستند إلى بيانات رسمية من نظام الإنذار السريع للغذاء (RASFF) التابع للاتحاد الأوروبي، بل تعتمد على “مصادر مجهولة” أو تأويلات مغرضة لاختبارات روتينية. ففي الوقت الذي يلتزم فيه المغرب بأقصى معايير السلامة الصحية التي يفرضها الشريك الأوروبي، تتعمد هذه الجهات نشر الإشاعة على نطاق واسع، ثم تكتفي بسحبها بهدوء بعد أن تكون قد أحدثت الضرر النفسي والاقتصادي المطلوب، دون تقديم اعتذار أو تكذيب رسمي.

- Ad -

بينما يستمر المغرب في نهج سياسة “اليد الممدودة” واستقبال شحنات التمور القادمة من الجارة الشرقية، ومنح تسهيلات الإقامة لمواطنيها بكل أريحية، تستمر سلطات جار السوء في تمويل “اللوبيات” لضرب أرزاق الفلاحين المغاربة. هذه الحرب الاقتصادية لم تعد خافية على أحد، حيث يتم استغلال احتجاجات المزارعين في أوروبا لتمرير أجندات سياسية مغلفة بغطاء “المعايير الصحية”، في محاولة يائسة للتغطية على الفشل الإنتاجي الداخلي لديهم.

إن الوعي القومي اليوم يفرض على المنابر الإعلامية الوطنية الحذر الشديد من “الفخاخ” الرقمية المأجورة، والاصطفاف خلف المنتج الوطني الذي يمثل سيادة اقتصادية ترفض الابتزاز أو التشويه الممنهج.

مقالات ذات صلة