الأكثر مشاهدة

رسميا.. إسبانيا تفعل “الامتيازات التفضيلية” لمنتجات الداخلة والعيون وتكرس الاعتراف الجمركي الأوروبي

في خطوة تكرس الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وبروكسل، وتنفيذا للاتفاقيات المبرمة في أكتوبر 2025، أصدرت الإدارة العامة للجمارك والضرائب الخاصة في إسبانيا مذكرة رسمية (مؤرخة في 9 فبراير الجاري)، حصلت جريدة “آنفا نيوز” على نسخة منها، تحدد الشروط القانونية الصارمة لاعتماد المنتجات القادمة من الأقاليم الجنوبية للمملكة ضمن “النظام التفضيلـي” الممنوح للمغرب.

المذكرة الإسبانية تأتي تتويجا لمسار قانوني طويل انطلق بنشر الاتفاق في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي في 3 أكتوبر 2025، متبوعا بمصادقة البرلمان الأوروبي في نونبر من نفس العام. ويقضي هذا الإطار المعياري بأن المنتجات ذات المنشأ الصحراوي، الخاضعة لرقابة السلطات الجمركية المغربية، خاصة في قطاعي الفلاحة والصيد البحري، ستستفيد من نفس الامتيازات التجارية التي تمنحها بروكسل للمنتجات المغربية المغطاة باتفاقية الشراكة.

ووضعت الوثيقة الإدارية الإسبانية نظاما دقيقا لتحديد الهوية الإقليمية للمنتجات، حيث أنيطت بالسلطات الجمركية في الاتحاد الأوروبي والمغرب مسؤولية ضمان تطبيق البروتوكولات الجديدة. وفي قلب هذا النظام، تبرز شهادات التنقل (EUR.1) كأداة حاسمة، حيث فرضت المذكرة إجراءات شكلية صارمة تشمل ذكر عبارة “الداخلة – وادي الذهب” أو “العيون – الساقية الحمراء” بوضوح في الخانة السابعة للشهادة، مع الإشارة إلى الاتفاق المغربي الأوروبي في الخانة الثانية.

- Ad -

هذا الاختراق الدبلوماسي-التقني جاء بدعم قوي من عواصم كبرى مثل باريس وبرلين ومدريد، التي دافعت عن استمرارية الاتفاقيات الزراعية مع الرباط. ولضمان تتبع رقمي دقيق، تم إحداث رموز جديدة في نظام “تاريك” (TARIC) الجمركي، مثل الرمز (U179) لشهادات المنشأ الإقليمية، والرمز (U180) للتصاريح المدرجة في الفواتير، مما يقطع الطريق أمام أي تأويلات سياسية خارج إطار السيادة المغربية على أراضيها.

بهذه الإجراءات، يبدأ فصل جديد من الاندماج الاقتصادي للأقاليم الجنوبية في المنظومة التجارية الدولية، مدعوما بآليات جمركية أوروبية تعترف صراحة وعلانية بسلطة المؤسسات المغربية على كامل تراب المملكة.

مقالات ذات صلة