الأكثر مشاهدة

الدار البيضاء تعيد ترتيب بيتها الرياضي والثقافي بخارطة طريق جديدة

تشرع مدينة الدار البيضاء في مرحلة جديدة من إعادة تنظيم وتحديث تدبير بنيتها التحتية الرياضية والثقافية، في خطوة تروم الانتقال من المقاربات المجزأة إلى رؤية موحدة وأكثر نجاعة. وفي هذا السياق، أطلقت شركة التنمية المحلية «كازابلانكا إيفنتس وأنيميشن» دراسة شاملة تهدف إلى إرساء أسس حكامة حديثة ومستدامة لهذا الرصيد الاستراتيجي.

ويأتي هذا الورش عبر إعلان طلب عروض لإنجاز دراسة متكاملة تشمل جرد مختلف البنيات الرياضية والثقافية التي تتوفر عليها العاصمة الاقتصادية، مع إعداد خارطة طريق واضحة لتدبيرها، وتحديد معايير موحدة للحكامة، بما يضمن انسجام طرق التسيير ووضوح المسؤوليات بين مختلف المتدخلين.

وتروم هذه المبادرة، بحسب المعطيات الواردة في وثائق طلب العروض، معالجة إشكال بات مركزيا في تدبير الشأن المحلي، ويتمثل في تعدد أنماط استغلال المرافق العمومية واختلاف أوضاعها القانونية، وما يترتب عن ذلك من تداخل في الاختصاصات وصعوبات في التتبع والتقييم. وتسعى المدينة، من خلال هذه الدراسة، إلى التوفر لأول مرة على رؤية شاملة وعملية لمنظومة تجهيزاتها، بما يعزز أداءها ويرفع من مردوديتها وتأثيرها على الحياة الثقافية والرياضية.

- Ad -

وقد جرى تحديد قيمة هذا السوق في مبلغ تقديري يصل إلى 360 ألف درهم مع احتساب الرسوم، على أن تفضي الدراسة إلى مقترحات عملية تتجاوز الجانب التقني، نحو بلورة إطار حكامة منسجم مع متطلبات الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وترشيد استعمال الموارد العمومية. كما يُنتظر أن تضع الدراسة أسسا واضحة لتثمين هذه المرافق، وصيانتها، وتحسين شروط استغلالها.

ويأتي هذا التوجه في سياق أوسع يميز عمل شركات التنمية المحلية، التي باتت تضطلع بأدوار محورية في تنزيل السياسات الترابية وتدبير المرافق العمومية باحترافية أكبر. وبالنسبة لمدينة الدار البيضاء، حيث تشكل البنيات الرياضية والثقافية رافعة أساسية للتنشيط الحضري وتعزيز الجاذبية والتماسك الاجتماعي، فإن الرهان اليوم يتمثل في إرساء مقاربة استراتيجية مندمجة، قادرة على تحويل هذه المرافق إلى أدوات فعالة للتنمية المحلية المستدامة.

مقالات ذات صلة