مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، الذي يشهد عادة ذروة الاستهلاك، تتجه الأنظار صوب سلاسل التموين الغذائي بالمملكة. وفي هذا الصدد، ترسم المعطيات الميدانية صورة “مطمئنة” لسوق الدواجن، حيث يسود الاستقرار والوفرة بفضل التدفق المنتظم للإنتاج من الضيعات نحو مراكز التوزيع الكبرى.
وفي قراءة للأرقام الحالية، أوضح جابر أبو بكر، عضو الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم، أن سوق الدواجن يشهد توازنا ملحوظا؛ إذ تتراوح أثمنة البيع داخل الضيعات ما بين 11.50 و12 درهما للكيلوغرام.
هذا الاستقرار يمتد ليشمل أسواق الجملة، خاصة في الدار البيضاء، حيث يتأرجح السعر بين 12.50 و13 درهما، ما يعكس سلاسة سلسلة التوريد وغياب العوائق اللوجستيكية.
وعلى مستوى بائعي التقسيط، الذين يتعاملون مباشرة مع المستهلك، كشفت الجولة الميدانية أن الأسعار استقرت في حدود 14 إلى 15 درهما للكيلوغرام. ويعزى هذا الانضباط السعري إلى توازن التدفقات الإنتاجية وقدرة الضيعات الوطنية على الاستجابة للطلب المتزايد الذي يسبق الشهر الفضيل، مما يقطع الطريق أمام المضاربات التي قد ترهق القدرة الشرائية للمواطنين.
وتؤكد هذه المعطيات أن العرض الحالي كاف جدا لتغطية احتياجات السوق الوطنية، ما يبعث برسائل طمأنة حول استقرار تموين المائدة الرمضانية. ويهدف هذا الفائض في الإنتاج، ليس فقط إلى الحفاظ على توازن الأسعار، بل أيضا إلى ضمان جودة المنتوج المعروض، تماشيا مع معايير السلامة الصحية والطلب المكثف المرتقب خلال الأسابيع المقبلة.


