شهدت جلسة الأسئلة الشفوية في البرلمان الإسباني، فصلا جديدا من فصول المواجهة السياسية المحتدمة بين الحكومة الاشتراكية والمعارضة اليمينية، حيث فجر وزير الخارجية، خوسيه مانويل ألباريس، مفاجأة مدوية تتعلق بموقف الحزب الشعبي (PP) من قضية الصحراء المغربية.
وفي رد حازم على انتقادات المعارضة، أكد ألباريس أن الحزب الشعبي يمارس “النفاق السياسي”، كاشفا أن الحزب أرسل “مبعوثين” إلى المغرب لدعم موقف حكومة بيدرو سانشيز بشأن الصحراء المغربية بشكل سري، في الوقت الذي يهاجم فيه هذا الموقف علانية أمام الرأي العام الإسباني. ووجه ألباريس خطابه لنواب الحزب قائلا: “كفوا عن كونكم منافقين ومثيرين للسخرية”.
ولم يقف هجوم ألباريس عند ملف المغرب، بل اتهم حزب “ألبيرتو نونييث فيخو” بالعمل على “مقاطعة” السياسة الخارجية لإسبانيا، بدءا من عرقلة ملف الصناديق الأوروبية، وصولا إلى محاولة تخريب معاهدة الصداقة مع فرنسا. كما انتقد الوزير ترويج المعارضة لما وصفه بـ”أكذوبة” اعتزام الجزائر قطع إمدادات الغاز عن إسبانيا، معتبرا أن الحزب الشعبي بات يشكل “خطرا على الديمقراطية”، وهو ما يفسر –حسب قوله– هجرة ناخبيه “بشكل جماعي” نحو حزب “فوكس” اليميني المتطرف.
من جانبها، شنت كاييتانا ألفاريز دي توليدو، القيادية في الحزب الشعبي، هجوما لاذعا على الحكومة، متهمة إياها بوضع السياسة الخارجية في خدمة “الفساد الاشتراكي”. وأثارت كاييتانا تساؤلات حول لقاءات رئيس الحكومة السابق خوسيه لويس ثباتيرو مع شركة “هواوي” الصينية، واصفة بيدرو سانشيز بأنه “حصان طروادة للصين في أوروبا”.
كما لم تخل المواجهة من إقحام الملف الفنزويلي، حيث تساءلت المعارضة عن طبيعة العلاقة مع “ديلسي رودريغيز” والدور الذي يلعبه ثباتيرو في ملف شركة “بلوس أولترا”، متهمة الحكومة بـ”الشجاعة” أمام إيلون ماسك و”الخنوع” أمام النظام الفنزويلي وبكين، وهو ما رد عليه ألباريس بانتقاد هوس المعارضة بشخص ثباتيرو وتجاهلها للقضايا الدولية الكبرى مثل غزة وأوكرانيا.


