عاد التوتر ليخيم على ردهات مجلس جماعة الدار البيضاء، بعدما طفا على السطح ملف سحب تفويض تدبير قطاع الرياضة من نائب العمدة، عبد اللطيف الناصيري. وتأتي هذه التطورات على خلفية قرار نبيلة الرميلي، عمدة المدينة، القاضي بتشكيل لجنة ثلاثية لدراسة وضعية الناصيري، عقب قرار توقيفه من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بسبب “شبهة التلاعب” في إحدى مباريات أقسام الهواة خلال العام المنصرم 2025.
وكشفت معطيات متطابقة أن فريق التجمع الوطني للأحرار بالمجلس قد تداول في “مأزق” الناصيري خلال اجتماع خصص لتقييم المرحلة الحالية. وتقرر إحالة المقترح على لجنة ثلاثية تضم كلا من عبد الصادق مرشد، وحسن بنعمر، والطاهر اليوسفي، بتنسيق مباشر مع العمدة الرميلي، وذلك قصد إعداد توصية نهائية تحسم مصير التفويض الرياضي في العاصمة الاقتصادية.
وفي هذا السياق، لم يخف عدد من أعضاء المجلس، بمن فيهم منتخبون من الأغلبية المسيرة، امتعاضهم من استمرار الناصيري في منصبه المشرف على قطاع الرياضة وهو تحت طائلة التوقيف من الجهاز الوصي على كرة القدم الوطنية. واعتبر هؤلاء، في اتصالات هاتفية، أن تهمة “التلاعب” ليست بالأمر الهين، وأن بقاء الناصيري يضع “مصداقية المجلس على المحك” أمام الرأي العام البيضاوي والوطني.
وذهبت الأصوات المنتقدة إلى أبعد من ذلك، مشيرة إلى أن الناصيري كان مطالباً بتقديم طلب إعفاء طوعي من مهامه بمجرد صدور قرار الجامعة، وذلك لتجنيب المجلس المسير حالة “الإحراج السياسي” التي يعيشها حاليا.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستتجه اللجنة الثلاثية نحو خيار “بتر” التفويض لإعادة الثقة لمؤسسات المجلس، أم أن هناك مخرجا آخر لهذه الأزمة التي هزت أروقة العمدة الرميلي؟


