نجحت عناصر الشرطة القضائية بمدينة برشيد، صباح اليوم الخميس، في فك لغز جريمة القتل المروعة التي اهتزت لها المدينة مساء أمس، والتي راح ضحيتها شاب في مقتبل العمر، حيث تمكنت المصالح الأمنية من توقيف المشتبه فيه الرئيسي وشريكة له في زمن قياسي.
وتعود وقائع النازلة إلى مساء أمس الأربعاء، حينما تحول شارع الحسن الثاني، وتحديدا بالقرب من مقبرة “سيدي زاكور”، إلى مسرح لعراك عنيف بين الضحية وأحد أصدقائه. النزاع الذي بدأ بمشادات كلامية سرعان ما تطور إلى اشتباك بالأيدي، ليوجه الجاني ضربة غادرة وقوية للضحية بواسطة “حجر” على مستوى الرأس، سقط على إثرها الشاب مضرجا في دمائه.
وفور إشعارها بالواقعة، عاشت المنطقة حالة استنفار أمني قصوى، حيث باشرت فرق الشرطة القضائية تحريات ميدانية تقنية ودقيقة، مكنت من تشخيص هوية المشتبه فيهما في ظرف وجيز. وقد أسفرت الأبحاث المكثفة عن توقيف المتهم الرئيسي رفقة فتاة يشتبه في تورطها في تقديم الدعم والمشاركة في هذا الاعتداء الدامي.
وأكدت مصادر مطلعة أن الضحية، وهو من مواليد سنة 1996، نقل على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي ببرشيد، إلا أن خطورة الإصابة البليغة عجلت بلفظ أنفاسه الأخيرة هناك. وتشير المعطيات الأولية للبحث إلى أن “خلافا حول الفتاة الموقوفة” كان هو الشرارة التي أشعلت فتيل النزاع، قبل أن تتحول جلسة أصدقاء إلى مأساة حقيقية.
وتم الاحتفاظ بالمشتبه فيهما تحت تدبير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة، وذلك لتعميق البحث وتحديد المسؤوليات الجنائية لكل منهما، في أفق تقديمهما أمام العدالة لتقول كلمتها في هذا الملف الذي طبع هدوء المدينة باللون الأحمر.


