خيمت أجواء من الحزن والأسى على منطقة سيدي يحيى الغرب بنواحي إقليم القنيطرة، زوال اليوم الخميس، عقب تمكن فرق الإنقاذ من انتشال جثة شاب في عقده الثالث، قضى نحبه غرقا وسط مياه الفيضانات التي اجتاحت “دوار العبابدة”.
وتعود فصول هذه الفاجعة إلى مساء أمس الأربعاء، حين حاول الضحية القيام بمغامرة لم تكن محسوبة العواقب، مدفوعا بظروف الفيضانات التي حاصرت مسكنه؛ إذ عمد إلى محاولة ولوج المياه العميقة قرب منزله مستعينا بـ “قارب بدائي” الصنع، عبارة عن لوح خشبي محمل بقنينات بلاستيكية فارغة.
وحسب مصادر ميدانية، فإن الضحية فقد السيطرة على مركبه البدائي في حدود الساعة السادسة مساءً، لتجرفه السيول ويختفي عن الأنظار في مشهد مأساوي وقع تحت أنظار زوجته وأطفاله الذين عجزوا عن تقديم العون له وسط تلاطم المياه.
وفور إخطارها بالواقعة، استنفرت السلطات المحلية مختلف أجهزتها، حيث باشرت فرق الإنقاذ عمليات بحث مضنية ومعقدة استمرت لساعات طوال منذ ليلة أمس، قبل أن تكلل المجهودات زوال اليوم بانتشال الجثة من وسط الأوحال والمياه، ونقلها أمام أعين أسرته المكلومة في مشهد أبكى الحاضرين.
وتأتي هذه الحادثة الأليمة لتجدد التحذيرات من خطورة المغامرة بعبور مياه الفيضانات أو استخدام وسائل تقليدية غير آمنة في ظل الظروف الجوية الاستثنائية التي تشهدها المنطقة، حماية للأرواح وتفاديا لتكرار مثل هذه المآسي الإنسانية.


