أثارت رحلة جوية مباشرة ربطت بين مطار محمد الخامس بالدار البيضاء ومطار هواري بومدين بالعاصمة الجزائرية، جدلا واسعا ومنسوبا عاليا من التكهنات، خاصة في ظل استمرار القطيعة الدبلوماسية وإغلاق الأجواء بين البلدين الجارين من الجانب الجزائري.
انطلق الجدل بعد كشف الإعلامي والناشط الحقوقي الجزائري، وليد كبير، عبر حسابه على منصة “X”، عن رصد طائرة من طراز (Embraer ERJ-145) تشغلها شركة “Amelia International” والمسجلة في سلوفينيا، وهي تؤمن رحلة خاصة ومباشرة بين المدينتين.
وأشار كبير إلى أن توقيت الرحلة، الذي تزامن مع تداعيات مفاوضات مدريد الأخيرة حول ملف الصحراء، فتح الباب أمام فرضيات متعددة حول وجود “قنوات اتصال خلف الكواليس” أو تحركات سياسية غير معلنة لإدارة مرحلة ما بعد المفاوضات.
وتساءل الناشط الجزائري في تدوينته عما إذا كانت هذه الرحلة الاستثنائية تعكس تحولات ديبلوماسية فرضتها المتغيرات الإقليمية الأخيرة، أم أنها مجرد رحلة تقنية عابرة بلا أبعاد سياسية. غير أن المعطيات الميدانية التي تكشفت لاحقا وضعت حدا لهذه التساؤلات، وأعادت الملف من “السياسة الدولية” إلى “المستطيل الأخضر”.
واتضح أن الرحلة الجوية الخاصة كانت مخصصة لتأمين تنقل نادي أولمبيك آسفي المغربي إلى الجزائر العاصمة، تأهبا للمواجهة المرتقبة التي ستجمعه بنادي اتحاد العاصمة الجزائري. وعلى الرغم من الصبغة الرياضية الصرفة للرحلة، إلا أن اضطرار الأندية لاستخدام طائرات تابعة لشركات أجنبية (سلوفينية في هذه الحالة) لتأمين رحلات مباشرة يظل مؤشرا على استمرار تعقيدات التنقل الجوي بين البلدين، والتي تحول كل رحلة عابرة إلى مادة دسمة للتحليل والنقاش.



