نفذت السلطات الأمنية الإسبانية، نهاية الأسبوع الجاري، عملية ترحيل قسري في حق مواطنين مغربيين، إثر تورطهما في قضايا إجرامية متعددة وسوابق قضائية ثقيلة هزت مناطق متفرقة بجهة “جيرونا” (شمال شرق إسبانيا).
وأفادت صحيفة “elperiodico” الإسبانية بأن عملية الإبعاد تمت عبر جسر جوي انطلق من مطار “باراخاس” الدولي بالعاصمة مدريد صوب مطار محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، حيث جرى تسليم المعنيين بالأمر إلى المصالح الأمنية المغربية المختصة فور وصولهما، وذلك في إطار تفعيل مساطر التعاون الأمني بين البلدين.
وكشفت التحقيقات أن قرار الترحيل لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تراكم “ملفات سوداء” في حق المرحلين. وبحسب معطيات الشرطة الإسبانية، فإن الشخص الأول صدرت بحقه أحكام قضائية متعددة بجيرونا، في حين يصنف الثاني كـ “مطلوب دولي” ومبحوث عنه بموجب مذكرات بحث عابرة للحدود، فضلا عن تورطه في خرق قرار سابق يمنعه من دخول فضاء “شنغن” لمدة خمس سنوات.
وأوضحت المصادر ذاتها أن نجاح هذه العملية استلزم تنسيقا رفيع المستوى بين مجموعة الأجانب التابعة لشرطة جيرونا، ووحدات أمنية بكل من “لا جونكيرا” وبرشلونة، وصولا إلى الوحدة المركزية لعمليات الترحيل بمدريد.
وشددت الأجهزة الإسبانية على أن “التعاون الدولي” يظل الركيزة الأساسية لتطهير الفضاء العام من العناصر الإجرامية التي تستغل حرية التنقل للقيام بأنشطة غير قانونية.


