في التفاتة إنسانية ومهنية تجسد روح التضامن مع العالم القروي، أطلقت الرابطة البيطرية المغربية، بشراكة مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، حملة ميدانية واسعة لتقديم الخدمات البيطرية والعلاجات الضرورية لفائدة الماشية والحيوانات الأليفة بالدواوير المتضررة من الفيضانات الأخيرة بضواحي مدينة القصر الكبير.
الحملة التي جرى تنظيمها بتنسيق وثيق مع الهيئة الوطنية للأطباء البياطرة والسلطات المحلية، سخرت أطرها لتقديم سلة من الخدمات المجانية؛ شملت الفحص الطبي وتلقيح أعداد مهمة من الأغنام، والأبقار، والماعز، والخيول، إضافة إلى الحيوانات الأليفة. ولم تقتصر القافلة على الجانب العلاجي فحسب، بل امتدت لتشمل توزيع كميات من الأعلاف والأدوية الحيوية لفائدة المربين في المناطق المتضررة التابعة لإقليم العرائش.
وأوضح مسؤولون بيطريون مشرفون على المبادرة أن التدخلات ركزت بشكل خاص على الأمراض المرتبطة بالظروف المناخية القاسية، وفي مقدمتها الطفيليات الداخلية والخارجية التي تنتشر عقب الفيضانات.
كما استفاد الفلاحون من جلسات توعوية وإرشادات عملية حول سبل حماية القطيع واعتماد طرق التربية الصحية في الوسط القروي، بما يضمن استدامة النشاط الفلاحي والحفاظ على الموروث الحيواني الوطني، انسجاماً مع التوجهات التنموية الملكية السامية.
من جهتهم، عبر عدد من المستفيدين عن ارتياحهم الكبير لهذه المبادرة المجانية، مؤكدين أنها جاءت في وقت حساس لتخفيف عبء التكاليف الصحية وحماية “رأس مالهم” الحيواني من التلف. وأشار الفلاحون إلى أن التشخيص المبكر وتوفير الأدوية سيسهمان بشكل مباشر في تحسين مردودية الإنتاج والحفاظ على صحة القطيع في ظل هذه الظروف المناخية الصعبة التي مرت بها المنطقة.


