الأكثر مشاهدة

لأول مرة في التاريخ الحديث.. الأبناء “أقل ذكاء” من آبائهم! عالم أعصاب يفجر مفاجأة مدوية حول جيل “زد”

فجر الدكتور جاريد كوني هورفاث، عالم الأعصاب والمدرس السابق، مفاجأة مدوية أمام لجنة مجلس الشيوخ الأمريكي للتجارة والعلوم والنقل، معلنا أن جيل “زد” (المولود ما بين عام 1997 وأوائل العقد الثاني من القرن الحالي) بات يمثل أول جيل في التاريخ الحديث يسجل معدلات ذكاء وقدرات معرفية أدنى من جيل آبائه.

وفي تفاصيل أوردتها صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، أوضح الخبير في شهادته الصادمة أن هذا التراجع الملحوظ شمل مهارات الانتباه، والذاكرة، والقراءة، والرياضيات، بالإضافة إلى قدرات حل المشكلات، وهو ما يكسر مسار التطور البشري المستمر الذي رصدته السجلات العلمية منذ أواخر القرن التاسع عشر.

وأرجع الدكتور هورفاث، الذي يشغل منصب مدير مؤسسة “LME Global”، هذا التدهور المعرفي إلى ما وصفه بـ”الارتهان المفرط” للتكنولوجيا التعليمية داخل الفصول الدراسية. وأكد أمام المشرعين أن الدماغ البشري غير مبرمج بيولوجيا للتعلم عبر مقاطع الفيديو القصيرة أو الجمل المختصرة التي توفرها الأجهزة اللوحية والحواسيب، بل هو مصمم للتفاعل البشري المباشر والدراسة المتعمقة. وأشار بحدة إلى أن استبدال المناهج التقليدية بالوسائط الرقمية أدى إلى حالة من “السطحية المعرفية”، حيث يقضي المراهقون نصف وقت يقظتهم أمام الشاشات، وهو ما يعطل العمليات البيولوجية الطبيعية لبناء الفهم العميق والتركيز.

- Ad -

وفي تحليل صادم للبيانات الدولية، كشف العالم الأسترالي-الأمريكي أن هذا التراجع لا يقتصر على الولايات المتحدة فحسب، بل شمل بيانات من 80 دولة أظهرت انخفاضا حادا في الأداء التعليمي بمجرد تبني التكنولوجيا الرقمية على نطاق واسع في المدارس. وأضاف أن الطلاب الذين يستخدمون الحواسيب لمدة خمس ساعات يوميا لأغراض دراسية حصلوا على نتائج أدنى بكثير من أقرانهم الذين نادرا ما استخدموا التكنولوجيا في القسم، مما يثبت أن المشكلة لا تكمن في طريقة التطبيق أو جودة التطبيقات، بل في عدم توافق التكنولوجيا نفسها مع الطريقة التي تعمل بها أدمغتنا وتخزن بها المعلومات.

وحذر هورفاث من ظاهرة “الثقة المفرطة” لدى شباب جيل “زد” الذين يظنون أنهم أكثر ذكاء بينما الواقع العلمي يثبت العكس، منتقدا رضوخ المنظومات التعليمية لنمط “تيك توك” في التدريس عبر تبسيط المناهج لتناسب “أدوات التصفح السريع” بدل تحفيز الفكر المعقد. واعتبر هذا التوجه “استسلاما” وليس تقدما تعليميا، واصفا الوضع بـ”حالة طوارئ اجتماعية” تستوجب تدخلا فيديراليا عاجلا للاقتداء بالنماذج الناجحة في الدول الإسكندنافية التي بدأت بالفعل في حظر التكنولوجيا الرقمية واستعادة المناهج الورقية، مع فرض قيود صارمة على الهواتف الذكية لحماية الملكات الذهنية للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة