الأكثر مشاهدة

بورصة “مطيشة والبصل” تربك المغاربة قبل رمضان.. هل تنجح السلطات في لجم المضاربين؟

تواجه الأسر المغربية، ولاسيما ذات الدخل المحدود، ضغوطا معيشية متزايدة مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، إثر موجة غلاء جديدة ضربت أسعار الخضر والفواكه في مختلف الأسواق الوطنية. هذا الارتفاع الملحوظ في المواد الأساسية، وضع “قفة المواطن” في اختبار حقيقي لتلبية متطلبات الشهر الفضيل في ظل تآكل القدرة الشرائية.

وحسب جولة ميدانية في الأسواق، فقد سجلت الخضر الأساسية مستويات قياسية؛ حيث بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من “البصل” 13 درهما، بينما استقرت “الطماطم” عند 10 دراهم، و”البطاطس” عند 8 دراهم. ولم تتوقف موجة الغلاء عند هذا الحد، بل شملت “القرع الأخضر” الذي وصل إلى 11 درهما، في حين سجلت “المقدونس والقزبر” سعرا غير مسبوق بـ 3 دراهم للربطة الواحدة، وقفز سعر “النعناع” إلى 6 دراهم، وهو ما أثار حالة من الذهول والاستياء العارم في صفوف المواطنين.

ويعزو مراقبون هذا الارتفاع الحاد إلى تضافر جملة من العوامل؛ أبرزها تقلبات الطقس التي أثرت بشكل مباشر على الإنتاج الفلاحي، إضافة إلى الارتفاع المستمر في تكاليف النقل. غير أن أصابع الاتهام تتجه أيضا نحو “المضاربة” ونقص آليات المراقبة الصارمة في الأسواق، مما ساهم في تفاقم الغلاء وتحويل المواد الأساسية إلى أعباء مالية ثقيلة على كاهل المستهلك.

- Ad -

وأمام هذا الوضع، يجد المواطن المغربي نفسه مضطرا لابتكار طرق للتكيف مع “تسونامي الأسعار”، سواء عبر الاكتفاء بالضروريات القصوى أو البحث عن بدائل منزلية لتخفيف العبء المالي.

ومع دخول الشهر الفضيل، يبقى الرهان الأساسي معلقا على مدى قدرة الجهات الوصية على اتخاذ إجراءات استعجالية لضبط العرض والطلب ومنع الاحتكار، لضمان استقرار الأسواق وتأمين الحد الأدنى من القدرة الشرائية للأسر المغربية في هذه الظرفية الحساسة.

مقالات ذات صلة