يتوجه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، للمشاركة في أول اجتماع لـ”مجلس السلام” (Board of Peace) الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس المقبل، 19 فبراير الجاري. ويأتي هذا الاجتماع التاريخي لوضع اللمسات الأخيرة على ملف قطاع غزة، الذي يعد حجر الزاوية في تأسيس هذه المنظمة الدولية الجديدة.
ووفقا لما أوردته تقارير دولية نقلا عن مسؤولين أمريكيين، فإن أجندة الاجتماع تتضمن الإعلان عن خطة ضخمة بمليارات الدولارات مخصصة لإعادة إعمار القطاع الذي عانى دمارا واسعا على مدار عامين، بالإضافة إلى عرض تفاصيل إنشاء قوة استقرار دولية معتمدة من الأمم المتحدة. وتهدف هذه الخطوات إلى تعزيز اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، ودعم الاستقرار الميداني بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح الفصائل.
ويشارك المغرب في هذا المحفل بصفته “عضوا مؤسسا”، إلى جانب وفود من نحو 20 دولة وافقت على الانضمام للمجلس، من بينها السعودية، تركيا، مصر، قطر وإندونيسيا. وتأتي هذه العضوية النوعية استجابة لدعوة رسمية وجهها الرئيس ترامب للملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، وهي الدعوة التي اعتبرتها الخارجية المغربية اعترافا دوليا بالدور الريادي للعاهل المغربي في تعزيز السلم العالمي ودعم القضايا العادلة.
جدير بالذكر أن المملكة المغربية كانت قد وقعت رسميا على الميثاق التأسيسي للمجلس في 22 يناير الماضي بمدينة دافوس السويسرية، في خطوة تكرس مكانة الرباط كفاعل محوري في الحلول الدولية.
وفي هذا السياق، تبرز تقارير دولية اسم المغرب كمرشح قوي للمساهمة بقوات أمنية ضمن قوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في غزة، وهي الخطوة التي تهدف إلى ملء الفراغ الأمني وضمان الانسحاب الإسرائيلي النهائي، وتحقيق الحكامة المستدامة في المناطق المتأثرة بالنزاع وفق رؤية “مجلس السلام”.


