تعيش ردهات الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف) على وقع غليان حاد، عقب الأحداث اللارياضية التي شهدها ملعب القاهرة الدولي مساء أمس، خلال مواجهة الأهلي المصري والجيش الملكي برسم ختام دور مجموعات دوري أبطال إفريقيا. فبينما أصدر “الكاف” بلاغا صباح اليوم الاثنين 16 فبراير، يدين فيه سلوكات أنصار الأهلي ويكلف اللجنة التأديبية بالتحقيق، تتصاعد في الكواليس مؤشرات حول محاولات “لوبي” مصري ضاغط لاستغلال النفوذ داخل دواليب الاتحاد القاري لحماية النادي القاهري من عقوبات رادعة.
وتشير القراءة التقنية للمشهد إلى مساع مصرية حثيثة لحصر العقوبات في غرامات مالية “هزيلة”، وتفادي إصدار أي قرار يقضي بحرمان الأهلي من جماهيره في الأدوار القادمة، على غرار “العقوبة القاسية” التي تعرض لها الجيش الملكي سابقا بخوض مباراتين بدون جمهور وغرامة 100 ألف دولار بسبب أحداث لقاء الذهاب بالرباط. هذا الضغط يهدف، حسب مراقبين، إلى القفز على خطورة الأحداث التي هددت سلامة الوفد المغربي، بعدما طال رشق القارورات والمواد الصلبة اللاعبين والطاقم الفني والإداري، مما أسفر عن إصابة اللاعب أحمد حمودان، بالإضافة إلى الاعتداء على الجماهير العسكرية في المدرجات.
اللجنة التأديبية.. اختبار المصداقية
تجد اللجنة التأديبية التابعة لـ “الكاف” نفسها اليوم تحت المجهر؛ فإما تكريس مبدأ “المعاملة بالمثل” وإحقاق العدالة الرياضية، أو الرضوخ لضغوط “شبكات المصالح” التي تحاول فرض وصايتها على القرارات القارية. ويرى الشارع الرياضي المغربي أن أي تمييع للعقوبات تحت ذريعة “تلطيف الأجواء” لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان، خاصة وأن المشاهد الموثقة بالصوت والصورة تثبت تعرض ممثل الكرة المغربية لترهيب حقيقي فوق أرضية الميدان.
تظل الأيام القليلة القادمة كفيلة بكشف مدى قدرة “الكاف” على التحرر من سطوة الضغوطات الجانبية، وإصدار قرارات تعيد الهيبة للمنافسات الإفريقية بعيدا عن منطق “المحابات” وتأثير الكواليس.


