في توقيت يثير الكثير من علامات الاستفهام، خرج المدرب الفرنسي هيرفي رونار بتصريحات “عاطفية” غير مسبوقة تجاه تجربته السابقة مع المنتخب الوطني المغربي، معتبرا أن قراره بمغادرة “الأسود” في عام 2019 كان “الخطأ الأكبر” في مسيرته الاحترافية.
وخلال مقابلة مع “Colin Interview” على منصة “يوتيوب”، لم يتردد رونار في التعبير عن ندمه الشديد، قائلا: “هل كانت أسوأ نهاية في مسيرتي؟ سأجيب بطريقة مختلفة.. لم يكن علي مغادرة المنتخب المغربي أبدا”. وأضاف المدرب الذي قاد المغرب لمونديال روسيا 2018: “كان لدي عقد يمتد إلى غاية 2022، لكنني رحلت في 2019.. جوابي يكشف كل شيء ولن أقول المزيد”.
واختتم “الثعلب” الفرنسي حديثه بالتأكيد على أن النظر إلى “التتمة” –في إشارة لمسار المنتخب ومساره الشخصي– يؤكد فداحة ذلك الخطأ المهني الذي ارتكبه.
وتأتي هذه الخرجة الإعلامية في ظرفية “حساسة” تعيشها العارضة الفنية للمنتخب المغربي، وسط أنباء متزايدة تتحدث عن قرب مغادرة الناخب الوطني الحالي وليد الركراكي لمنصبه. ويرى مراقبون أن تكثيف رونار لخرجاته الإعلامية التي تتغنى بالمغرب في هذا التوقيت بالذات، قد لا يكون “مجرد حنين”، بل هو “عرض ذاتي” وتسويق مبطن للعودة إلى قيادة الأسود، خاصة وأنه لا يزال يحظى بشعبية لدى جزء من الجماهير المغربية.
فهل يمهد هيرفي رونار الطريق لعودة ثانية إلى “المعمورة”؟ وهل تجد نداءات الندم هذه صدى لدى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في حال تأكد رحيل الركراكي؟ الأيام القادمة وحدها الكفيلة بكشف حقيقة “نوايا” الثعلب الفرنسي.


