الأكثر مشاهدة

في عز العاصفة.. مطاردة هوليودية لـ “فانتوم” والحرس الإسباني يطلب الدعم “إمكانياتهم تفوق إمكانياتنا”

لم تمنع الرياح العاتية ولا الأمواج المتلاطمة التي خلفتها العاصفة المدارية “أوريانا”، مافيا التهريب الدولي من خوض مغامرة محفوفة بالمخاطر في مياه الجنوب الإسباني. فقد شهدت سواحل “إل بويرتو دي سانتا ماريا” بمدينة قادس، يوم الجمعة الماضي 13 فبراير، مطاردة بحرية “هوليودية” بين دورية للحرس المدني وزورق سريع من نوع “فانتوم”.

ووثقت لقطات فيديو نشرتها الجمعية الموحدة للحرس المدني (AUGC)، لحظات تحبس الأنفاس لعملية المحاصرة؛ حيث اضطر ركاب الزورق السريع، المعتاد استخدامه في تهريب الحشيش والوقود، إلى الجنوح عمدا بشاطئ “لا مورايّا” القريب. وفور ارتطام الزورق بالرمال، نجح المهربون في الفرار راجلين نحو وجهة مجهولة، تاركين خلفهم الزورق وحزمة من التساؤلات حول فعالية الوسائل المتاحة لردع هذه الشبكات التي تنشط حتى في أقسى الظروف المناخية.

وتأتي هذه الواقعة بعد أيام قليلة من عثور السلطات في المنطقة ذاتها على عشرات “قنينات البنزين” الفارغة، وهي الظاهرة المعروفة بـ “البتاكيو” (Petaqueo)، أي تزويد الزوارق السريعة بالوقود في عرض البحر لضمان استمرار عملياتها.

- Ad -

ومن المفارقات أن هذه المطاردة تزامنت مع مصادقة الكونغرس الإسباني، قبل يوم واحد فقط، على “قانون العود” الجديد، الذي يشدد الخناق على نشاط “البتاكيو” بعقوبات حبسية تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات. ويهدف هذا التعديل القانوني إلى سد الثغرات التي كانت تستغلها الشبكات الإجرامية في جنوب الأندلس ومنطقة “كامبو دي خيبرالتر” لضرب بنيتها اللوجستية والمالية.

من جانبها، وجهت جمعية (AUGC) رسالة شديدة اللهجة للسلطات الإسبانية، مؤكدة أن سواحل قادس ومضيق جبل طارق وبحر البوران لا يمكن أن تظل “طريقا سيارا لتجارة المخدرات”. وانتقدت الجمعية اشتغال المهربين بـ “نفس طويل” وبإمكانيات تفوق أحيانا وسائل التدخل المتاحة للعملاء، مطالبة بـ “استراتيجية حقيقية وتعزيزات بشرية ومادية فاعلة” عوض الاعتماد على ما وصفته بـ “الحلول الترقيعية”.

مقالات ذات صلة