أكدت السيدة نعيمة بن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أن معركة حماية الأطفال من المخاطر المحدقة بهم في الفضاء الرقمي لم تعد شأنا قطاعيا معزولا، بل هي “مسؤولية جماعية ومشتركة” تتقاسمها القطاعات الحكومية، وجمعيات المجتمع المدني، والمؤسسات التعليمية، والإعلام، والأسرة بالدرجة الأولى.
وفي معرض سردها لجهود الوزارة الرامية إلى محاصرة التهديدات التي تفرضها شبكات التواصل الاجتماعي، أوضحت بن يحيى أن البرنامج الوطني التنفيذي (2023-2026) للسياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة، يضع “الوقاية والتوعية” في مقدمة أولوياته. ويهدف هذا البرنامج إلى نشر ثقافة حقوق الطفل ومكافحة “العنف الرقمي” بكافة أشكاله، لضمان بيئة سليمة وآمنة للنمو، انسجاما مع الالتزامات الدولية التي صادقت عليها المملكة المغربية.
وكشفت الوزيرة في معطيات رسمية، أن الوزارة تراهن بشكل كبير على “التواصل المباشر مع الأسر” كحلقة وصل أساسية للتعريف بمخاطر الإنترنت. وفي هذا الصدد، تم إعداد “دليل الأسر لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت” بالتعاون مع منظمة “اليونيسيف”.
ويعد هذا الدليل مرجعا عمليا يقدم إجابات عن الأسئلة الأكثر تداولاً لدى الآباء، ويعزز كفاءاتهم في مواكبة أنشطة أطفالهم حسب فئاتهم العمرية، مع تعريفهم بمحركات البحث الملائمة وتطبيقات الحماية المتوفرة.
وعلى المستوى المؤسساتي، أشارت المسؤولة الحكومية إلى انخراط الوزارة بفاعلية في “لجنة التنسيق في مجال الثقافة الرقمية وحماية الأطفال في الفضاء الرقمي”، وهي اللجنة التي وضعتها وكالة التنمية الرقمية. وتهدف هذه الشراكة إلى استمرارية الأنشطة التحسيسية الموجهة للأطفال والمربين، لضمان تقديم خدمات رقمية آمنة تحمي الأجيال الصاعدة من الانزلاقات التي قد تنجُم عن الاستعمال غير المؤطر للشبكة العنكبوتية.


