الأكثر مشاهدة

“ثمن الجمال قد يكون كليتيك”.. صدمة في صالونات الحلاقة بالمغرب بعد تسجيل حالات فشل كلوي حاد بسبب “البروتين”

على مدى عقد ونصف، ظل “ليساج” الشعر طقسا تجميليا لا غنى عنه في صالونات الحلاقة المغربية، حيث تسابقت السيدات نحو وعود “الشعر الانسيابي” الدائم. لكن، وبعد سنوات من الجدل حول مادة “الفورمول”، تبرز اليوم مادة جديدة تدعى “حمض الغليوكسيليك” (Acide glyoxylique) لتضع الأمن الصحي للمغاربة على المحك، بعد تقارير تربطها بشكل مباشر بمخاطر الفشل الكلوي الحاد.

في خطوة استباقية، أصدرت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية بلاغا تحذيريا، لم يكن مبنيا على فرضيات، بل على حالات واقعية سجلت داخل المملكة. وفي توضيحات خاصة أدلت بها الوكالة لجريدة “Le Matin”، أكدت أن المعطيات الوطنية تزامنت مع تنبيهات دولية رصدت إصابات كلوية حادة لدى سيدات استخدمن منتجات تمليس تحتوي على هذا الحمض.

كيف يخترق “الليساج” الكلى؟

السؤال الذي يطرحه الجميع: كيف لمادة توضع على الشعر أن تصل إلى الكلى؟ توضح الوكالة أن الشكوك تحوم حول “الامتصاص الجلدي”؛ حيث تمر المادة عبر فروة الرأس إلى الدورة الدموية، لتتحول داخل الجسم إلى “أوكسالات الكالسيوم”. هذه الأخيرة تترسب في الكلى وتؤدي إلى تلف وظائفها. وتضيف الوكالة أن عوامل مثل الحرارة العالية (المكواة) أو تهيج الجلد قد تسرع من عملية التغلغل هذه.

- Ad -

كشفت الوكالة أن الحالات المرصودة تشترك في سرعة ظهور الأعراض، والتي غالبا ما تبدأ أثناء عملية التمليس أو بعدها بوقت قصير، وتشمل:

  • آلام حادة في أسفل الظهر (المنطقة الكلوية).
  • غثيان ونوبات قيء. وتمثل هذه العلامات “إنذارا أحمر” يستوجب استشارة طبية عاجلة لتقييم وظائف الكلى قبل تفاقم الوضع.

وإذا كان المستهلك يتعرض للمادة مرة كل بضعة أشهر، فإن المهنيين في صالونات الحلاقة يواجهون “خطر التراكم” بسبب التعرض اليومي والمستمر. ورغم أن الدراسات لا تزال في بدايتها لتحديد العلاقة الدقيقة بين “الجرعة والضرر”، إلا أن الوكالة لم تستبعد إمكانية الامتصاص الجهازي لدى الحلاقين، داعية إياهم لتوخي أقصى درجات الحذر.

في انتظار نتائج الدراسات العلمية النهائية، تبنت الوكالة المغربية للأدوية “مبدأ الاحتياط”، موصية بالتوقف عن استخدام أي منتج يحتوي على “حمض الغليوكسيليك”. كما دعت المواطنين للمساهمة في نظام اليقظة عبر التبليغ عن أي آثار جانبية عبر البريد الإلكتروني الرسمي للوكالة.

ويبقى الدرس المستفاد: أن بريق “الشعر المثالي” لا يجب أن يحجب عنا مخاطر صحية قد تكون كلفتها باهظة جدا.

مقالات ذات صلة