الأكثر مشاهدة

بعد “إعلان بروكسيل” التاريخي.. سفير الاتحاد الأوروبي يكشف من الرباط عن القطاعات التي سيمولها بالصحراء المغربية

في لغة دبلوماسية لا تعرف مواربة الكلمات، اختار سفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب، ديميتير تشانتشيف، منصة الندوة الصحفية التي عقدت يوم الثلاثاء بالرباط ليضع النقاط على الحروف بخصوص موقف بروكسيل من قضية الصحراء المغربية. تدخل “تشانتشيف” لم يكن مجرد استعراض بروتوكولي، بل رسم خطا فاصلا يزاوج بين “الواقعية السياسية” و”الصرامة القانونية”، مؤكدا على ثبات الشراكة الاستراتيجية مع المملكة.

وذكر السفير بالموقف الجديد والشامل الذي تبناه “الـ 27” خلال الدورة الـ 15 لمجلس المشاركة بين المغرب والاتحاد الأوروبي المنعقدة في 30 يناير الماضي، حيث اعتبر الاتحاد الأوروبي رسميا أن “الحكم الذاتي الحقيقي يمثل حلا من أكثر الحلول القابلة للتطبيق” للنزوي بمنازعات المنطقة نحو حل نهائي. وهو الموقف الذي كرس في البيان المشترك بين ناصر بوريطة وكايا كالس، داعيا جميع الأطراف للانخراط في مفاوضات تحت مظلة الأمم المتحدة على أساس المقترح المغربي.

وعلى المستوى العملي، شدد السفير تشانتشيف على أن أي نشاط اقتصادي أو تجاري في الأقاليم الجنوبية يخضع لمرجعية قانونية أوروبية صارمة، تضمن أن تعود ثمار التنمية “بشكل مباشر وملموس” على الساكنة المحلية. وأكد أن المفوضية الأوروبية تدرس حاليا أنجع الأدوات المالية والضمانات التي يمكن تعبئتها لتمويل مشاريع استراتيجية في المنطقة، بما يتماشى مع أحكام محكمة العدل الأوروبية.

- Ad -

وفي كشفه عن طبيعة الاستثمارات الأوروبية المستقبلية، أوضح رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي أن التركيز سيتمحور حول قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية للمواطنين، وعلى رأسها:

  • تدبير الموارد المائية.
  • مشاريع الطاقة المتجددة.
  • الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.

وفي إشارة إلى توازن الخطوات، ذكر السفير أنه لا يخطط في هذه المرحلة لتمويل مشاريع بنية تحتية ضخمة للربط (Connectivité)، مفضلا المشاريع ذات الأثر الاجتماعي المباشر والقابل للقياس على مستوى عيش الساكنة.

خلاصة القول إن الرسالة التي بعثت بها بروكسيل من قلب الرباط واضحة: الاتحاد الأوروبي يمضي قدما في تعزيز شراكته مع المغرب على أرضية صلبة، واضعا “الحكم الذاتي” في صدارة الحلول السياسية، والتنمية المحلية في صدارة الالتزامات الاقتصادية، في مشهد يكرس السيادة المغربية برؤية قانونية وتنموية مشتركة.

مقالات ذات صلة