خيمت أجواء من الأسى على منطقة “الرحمة” بالدار البيضاء في أول أيام شهر رمضان المبارك، إثر وقوع حادثة سير وصفت بالخطيرة، كان ضحيتها شرطي مرور تعرض للصدم من طرف سائق دراجة نارية أثناء تفانيه في أداء واجبه المهني.
وحسب معطيات متطابقة، فإن الحادث وقع بينما كان عنصر الأمن يباشر مهامه في تنظيم حركة السير والجولان لتسهيل تنقل المواطنين، قبل أن تباغته دراجة نارية وتتسبب في سقوطه وإصابته بجروح بليغة، وصفت بالخطيرة على مستوى الرأس. وقد استنفر الحادث المصالح المختصة، حيث جرى نقل الشرطي المصاب على وجه السرعة صوب المؤسسة الاستشفائية لتلقي العلاجات الضرورية، وسط آمال باستقرار حالته الصحية.
وخلف هذا الحادث موجة من الاستنكار والتضامن في أوساط المواطنين الذين عاينوا الواقعة، حيث عبروا عن تضامنهم المطلق مع رجل الأمن الذي دفع ضريبة إخلاصه لعمله في ظروف صعبة.
وفي سياق متصل، تعالت الأصوات المطالبة بضرورة تشديد المراقبة الأمنية على سائقي الدراجات النارية، خاصة أولئك الذين يعمدون إلى خرق قواعد السير وتجاوز السرعة المسموح بها، مع التأكيد على التطبيق الصارم لمقتضيات مدونة السير لحماية الأرواح وسلامة مستعملي الطريق، بمن فيهم الساهرون على أمن المواطنين.
ومباشرة بعد الحادث، باشرت المصالح الأمنية المختصة إجراءاتها الميدانية للوقوف على الظروف والملابسات الحقيقية للواقعة، وفتح تحقيق معمق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات.


