الأكثر مشاهدة

الرباط تفرض رسوما “ثقيلة” على واردات أسلاك الحديد من مصر والإمارات، فما السبب؟

في تحرك حاسم لحماية النسيج الصناعي الوطني من تقلبات التجارة الدولية، أعلنت الحكومة المغربية عن فرض رسوم مؤقتة لمكافحة الإغراق على واردات “أسلاك الحديد” (Fils d’acier) القادمة من جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وصدر هذا القرار بموجب القرار المشترك رقم 2086.26، الموقع من طرف وزيرة الاقتصاد والمالية ووزير الصناعة والتجارة، والمنشور في العدد الأخير من الجريدة الرسمية (رقم 7482). ويستند هذا الإجراء إلى القانون رقم 15.09 المتعلق بـ “تدابير الدفاع التجاري”، وذلك بعد استشارة لجنة مراقبة الواردات التي اجتمعت في 21 أكتوبر 2025.

أقر النص القانوني فرض هذه الرسوم لمدة مؤقتة حددت في أربعة أشهر، مع تفاوت في النسب المئوية بناء على مدى تعاون الشركات المصدرة مع التحقيقات المغربية:

- Ad -
  • من دولة الإمارات: فرضت نسبة 23.13% على شركة “الخليج لصناعات الصلب” (Al Khaleej Steel Industries)، بينما قفزت النسبة لتصل إلى 52.71% لباقي المنتجين والمصدرين الإماراتيين.
  • من جمهورية مصر: طالت رسوم قدرها 25.74% شركة “الاتحاد المصري للأسلاك” (MAFO)، فيما واجه المصدرون المصريون الآخرون رسوما بلغت 50.67%.

لماذا لجأ المغرب لهذا الإجراء؟

كشفت الحيثيات الواردة في القرار أن المصالح المغربية اعتمدت على “المعطيات المتاحة” لتحديد هوامش الإغراق، خاصة بعد عدم تعاون بعض المنتجين الأجانب. وأظهرت التحقيقات وجود فرق شاسع بين سعر بيع هذه المنتجات في أسواقها المحلية (القيمة العادية) وبين سعر تصديرها نحو السوق المغربية، مما خلق منافسة غير متكافئة أضرت بالمنتجين المحليين.

وبموجب المادة الأولى من القرار، ستتولى إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة عملية تحصيل هذه الرسوم في شكل “ودائع”، وذلك لضمان حقوق الخزينة وحماية السوق الوطنية خلال الفترة الانتقالية المحددة.

ويأتي هذا القرار ليعزز ترسانة المغرب في الدفاع عن سيادته الصناعية، مؤكدا أن الولوج إلى السوق المغربية يظل مشروطا باحترام قواعد المنافسة الشريفة وبعيدا عن سياسات الإغراق التي قد تستهدف إضعاف الفاعلين الاقتصاديين المحليين.

مقالات ذات صلة