الأكثر مشاهدة

يديعوت أحرونوت: كيف يخطط المغرب لإدارة “ركام غزة” مقابل حسم نهائي لملف الصحراء بدعم أمريكي؟

في تحليل سياسي عميق يعكس التحولات الجيوسياسية المتسارعة بالمنطقة، وصفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية المشاركة المرتقبة للمملكة المغربية في “القوة الدولية لاستقرار غزة” بأنها تجسيد لسياسة “الواقعية السياسية” (Realpolitik) في أبهى صورها، معتبرة إياها بمثابة نسخة مطورة أو “اتفاقيات أبراهام 2.0”.

وترى الصحيفة أن الخطوة المغربية ليست مجرد استجابة لظرفية طارئة، بل هي إشارة قوية من الرباط بأن تطبيع علاقاتها مع إسرائيل في سنة 2020 لم يكن “اتفاقا جامدا”، بل تحول إلى “تحالف أمني ديناميكي”. ومن خلال قبولها القيام بدور رفضته قوى عربية أخرى، تبعث المملكة برسالة واضحة إلى واشنطن مفادها أن المغرب هو “الفاعل الإقليمي الوحيد” المستعد لتحمل المسؤوليات الجسيمة التي يفرضها مخطط “مجلس السلام”.

وبحسب المصدر ذاته، فإن هذه المبادرة تشكل استثمارا مباشرا ومدروسا في العلاقات المغربية الأمريكية. ففي مقابل المساهمة في تأمين “ريفييرا غزة” وإدارة تحديات إعادة الإعمار المعقدة، تضع الرباط نفسها في موقع قوة للمطالبة بدعم أمريكي أكثر حزما وصلابة لسيادتها على الصحراء المغربية، التي تظل “الأولوية القصوى” في عقيدتها الدبلوماسية.

- Ad -

وأشار تقرير “يديعوت أحرونوت” إلى أن هذا الدور سيحول المغرب إلى فاعل رئيسي في منظومة الأمن العالمي، ومقرا للاستقرار في منطقة الشام، وحصنا منيعا ضد التطرف. إنه تموضع استراتيجي يكرس المملكة كشريك لا غنى عنه للقوى العظمى في إدارة الملفات الأكثر تعقيدا في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه القراءة لتسلط الضوء على “الذكاء الدبلوماسي” المغربي في تحويل الأزمات الإقليمية إلى فرص لتعزيز المكتسبات الوطنية، وربط ملفات الأمن القومي بمتغيرات السياسة الدولية، مما يمهد الطريق لواقع سياسي جديد يخدم المصالح العليا للمملكة.

مقالات ذات صلة