وضعت مجهودات البحث المكثفة، اليوم الأحد، حدا لآمال معلقة دامت لأكثر من أسبوع؛ حيث عثرت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي بإقليم أزيلال على جثة الطفلة “هبة” بضواحي جماعة واويزغت، منهية بذلك رحلة بحث مضنية انطلقت منذ منتصف فبراير الجاري.
وجاء هذا التطور الأليم بعد معطيات ميدانية حاسمة؛ إذ عثرت فرق البحث في وقت سابق على قطعة ملابس تعود للضحية بالقرب من مجرى مائي يصب في بحيرة سد “بين الويدان”.
وبناء على هذا الدليل، ركزت فرق التمشيط مدعومة بغطاسي الوقاية المدنية مجهوداتها في المنطقة المذكورة، لتسفر عملية المسح الشامل عن العثور على جثمان الطفلة وسط أجواء من الصدمة والحزن العميق الذي خيم على الساكنة.
وفور انتشال الجثة، حلت بعين المكان كبار المسؤولين الإقليميين وممثلو النيابة العامة للإشراف على المعاينات الأولية، قبل نقل جثمان الهالكة إلى مستودع الأموات لإخضاعه لتشريح طبي دقيق.
ويهدف هذا الإجراء السيادي إلى فك طلاسم الوفاة، وتحديد ما إذا كان الأمر يتعلق بحادث عرضي نتيجة السقوط في المجرى المائي، أم أن هناك شبهة جنائية تحيط بملابسات الحادث.
يذكر أن قضية “الطفلة هبة” لم تكن مجرد حادث محلي، بل تحولت إلى قضية رأي عام وطني، حيث شهدت جبال أزيلال تعبئة استثنائية شارك فيها مئات المتطوعين من الساكنة إلى جانب القوات العمومية، في ملحمة تضامن تابعتها ملايين القلوب عبر منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن تأتي رياح هذا الأحد بما لا تشتهيه سفن المتفائلين.


