الأكثر مشاهدة

بأسنان تشبه الخناجر.. اكتشاف “وحش بحري” مجهول كان يرعب المحيطات من قلب مناجم الفوسفاط بالمغرب

كرس المغرب مكانته العالمية كـ “جنة” لعلماء الحفريات، بعدما كشفت الأبحاث العلمية في أحواض الفوسفاط بمنطقة “أولاد عبدون” عن نوع جديد وغير معروف سابقا من “الموزاصورات”، وهي الزواحف البحرية العملاقة التي كانت تسيطر على المحيطات في نهاية العصر الطباشيري (الكريتاسي).

أطلق العلماء اسم “Khinjaria acuta” (خنجريا أكوتا) على هذا النوع الجديد، الذي عاش قبل حوالي 66 مليون سنة، أي قبيل الانقراض الكتلي الكبير الذي أدى لاختفاء الديناصورات.

وتضمنت البقايا المكتشفة جمجمة جزئية وعناصر من الهيكل العظمي، والتي كانت كافية لتحديد خصائصه المورفولوجية الفريدة؛ حيث تميز ببروز فك قصير وأسنان طويلة ونحيفة وحادة جدا تشبه “الخناجر”، مما يشير إلى أسلوب قنص متخصص يستهدف فرائس بحرية سريعة.

- Ad -

ويعتبر حوض أولاد عبدون، المستغل في إنتاج الفوسفاط، واحدا من أهم المواقع الأحفورية في العالم. وقد كشفت الدراسة المنشورة في مجلة (Cretaceous Research) أن التنوع البيولوجي للموزاصورات في المغرب بلغ ذروته قبل الأزمة البيولوجية الكبرى، مما يعكس تعقيد الشبكات الغذائية البحرية في تلك الحقبة الغابرة.

لا يعد اكتشاف “خنجريا” مجرد إضافة للأنواع المكتشفة، بل هو تذكير بالأهمية العلمية الاستثنائية للمكامن المغربية، التي قدمت على مدار عقود حفريات لفقاريات بحرية متنوعة، من قروش وسلاحف وأسماك عظمية. وتؤكد هذه النتائج ضرورة مواصلة البحث العلمي لتوثيق تاريخ المحيطات القديمة، وفهم آليات التطور والانقراض التي شكلت التنوع البيولوجي لكوكبنا.

مقالات ذات صلة