أثارت واقعة استغلال سيارة للنقل المدرسي في نقل أعلاف الماشية بدوار الهناوات التابع لجماعة وقيادة Sidi Chiker بإقليم Youssoufia موجة غضب واستياء وسط الساكنة، في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها عدد من التلاميذ يومياً في التنقل نحو المؤسسات التعليمية، وما يتطلبه ذلك من ضمان حد أدنى من الخدمات الأساسية.
الواقعة، التي تم تداول تفاصيلها على نطاق واسع، دفعت جمعية التواصل للتنمية والمحافظة على البيئة إلى تحريك مساطر المراسلة الرسمية في اتجاه عدد من المسؤولين، من بينهم عامل الإقليم، ووالي جهة Marrakech-Safi، إضافة إلى وزير الداخلية، ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ورئيس الحكومة، في خطوة تهدف إلى فتح تحقيق عاجل في حيثيات الموضوع وترتيب المسؤوليات.
وأوضحت الجمعية في مراسلتها أن سيارة النقل المدرسي تم ضبطها يوم السبت 21 فبراير وهي تستعمل في نقل أعلاف خضراء موجهة لماشية السائق، عوض أداء مهامها الأساسية المتمثلة في نقل التلاميذ من وإلى المؤسسات التعليمية. واعتبرت الجمعية أن هذا التصرف لا يقتصر على كونه استغلالا شخصيا لممتلك عمومي، بل يمثل خرقاً للضوابط القانونية المنظمة لاستعمال وسائل النقل المدرسي.
كما شددت المراسلة على أن مثل هذه الممارسات تمس بمصداقية المرفق العمومي، وتؤثر بشكل مباشر على مبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ،.. خاصة في المناطق القروية التي تعتمد بشكل كبير على خدمات النقل المدرسي لضمان الولوج إلى التعليم في ظروف آمنة.
وفي هذا السياق،.. دعت الجمعية السلطات المعنية إلى تعزيز آليات المراقبة المرتبطة بتدبير وسائل النقل العمومي الموجهة للغرض التعليمي، مع اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في حال ثبوت المخالفات. كما أكدت على ضرورة اعتماد تدابير وقائية تمنع تكرار مثل هذه السلوكيات مستقبلا،.. باعتبار أن النقل المدرسي يشكل جزءا من منظومة دعم التعليم ومحاربة الهدر المدرسي في العالم القروي.


