في عملية نوعية عكست اليقظة الأمنية العالية لمصالح الدرك الملكي بالجديدة، نجحت عناصر السرية، أخيرا، في وضع حد لنشاط شبكة متخصصة في ترويج الممنوعات، بعد حجز كميات ضخمة من المخدرات كانت موجهة للاستهلاك بجماعة “مولاي عبد الله”.
وحسب مصادر مطلعة، فإن العملية جاءت ثمرة لعملية ترصد دقيقة وتتبع لسيارة نفعية مشبوهة. وبناء على معطيات استخباراتية دقيقة، نصب عناصر الدرك الملكي كمينا محكما مكن من محاصرة المركبة وتوقيف شخصين كانا على متنها.
عملية التفتيش الدقيق للسيارة المحجوزة أسفرت عن اكتشاف مخبأ سري بالصندوق الخلفي، وضعت فيه الشحنة بعناية فائقة. وقد شملت المحجوزات ما يلي:
- 213 كيلوغراما من سنابل “الكيف”.
- 49 كيلوغراما من مادة التبغ (طابا).
- 11 كيلوغراما من مخدر “الشيرا”.
ولم تتوقف خيوط القضية عند حجز السموم فحسب، بل امتدت لتشمل الحالة القانونية للمركبة المستعملة في النقل، حيث تحوم شكوك قوية حول صحة ترقيم لوحتها المعدنية، وهو ما يفتح فرضية التزوير واستعماله لتضليل المراقبة الأمنية.
وفي سياق الإجراءات المسطرية، تم وضع كافة المحجوزات رهن إشارة مصالح الجمارك بالجديدة، التي دخلت على خط القضية كطرف مدني للمطالبة بحقوقها وتعويضاتها التي يكفلها قانون مدونة الجمارك.
وبتوجيهات مباشرة من النيابة العامة المختصة، وضع الموقوفان تحت تدبير الحراسة النظرية. وتواصل الضابطة القضائية تحقيقاتها المكثفة من خلال الاستماع إليهما في محاضر رسمية، بهدف تحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية، والوصول إلى المزودين الرئيسيين وكذا “الموزعين بالتقسيط” الذين ينشطون في النقط السوداء بجماعة مولاي عبد الله والمناطق المجاورة.


